الصفحة 367 من 905

قد نجز القول - بمعونة الله وحمده - في بيان صفات التنزيه، مع ما دخل فيها وارتبط بها وافتقرنا في بيانها إليه، وقد تعين بعدُ الشروع في بيان صفات الإثبات؛ وهي على ضربين:

منها: صفات ترجع إلى الذات، بمعان تدل عليها قائمة بها، وأحكام توجبها لها.

ومنها: صفات أفعال.

فنبدأ أولًا بصفات الذات الدالة على المعاني القائمة بها، ثم نرجع بعدُ إلى بيان صفات الأفعال، فنقول:

قد علمنا فيما سلف ترتيب معرفة الله سبحانه بالدلائل، وما يقتضيه سابقًا ومتأخرًا عن معرفته، وعلى ذلك المنوال ننسج هذا البيان.

ولما كانت القدرة من أول المدلولات بالأدلة وجب التقدم بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت