فهرس الكتاب
قد نجز القول - بمعونة الله وحمده - في بيان صفات التنزيه، مع ما دخل فيها وارتبط بها وافتقرنا في بيانها إليه، وقد تعين بعدُ الشروع في بيان صفات الإثبات؛ وهي على ضربين:
منها: صفات ترجع إلى الذات، بمعان تدل عليها قائمة بها، وأحكام توجبها لها.
ومنها: صفات أفعال.
فنبدأ أولًا بصفات الذات الدالة على المعاني القائمة بها، ثم نرجع بعدُ إلى بيان صفات الأفعال، فنقول:
قد علمنا فيما سلف ترتيب معرفة الله سبحانه بالدلائل، وما يقتضيه سابقًا ومتأخرًا عن معرفته، وعلى ذلك المنوال ننسج هذا البيان.
ولما كانت القدرة من أول المدلولات بالأدلة وجب التقدم بها.