الصفحة 374 من 905

والصحيح عندي أن اتحاده عُلم عقلًا وشرعًا لأدلة مهدناها في كتب الأصول، جملتها أن تعدد علم المخلوق إنما كان لكونه حادثًا له أول، عرضًا لا يبقى، معرضًا للآفات؛ لجهل يعقُبه، وذهول يعترضه، فأما العلم المقدس عن ذلك كله فواجب اتحاده.

الوجه الثاني: استحالة الآفات على قدرته وعلمه، فإنه لم يسبق عدمٌ لقدرته وعلمه، ولا يعقبها فناء، وقدرة الخلق وعلمهم ناقصة بالوجهين، لأنها منحصرة التعلق، معرضة لآفتي العدم أولًا، والفناء آخرًا، متحقَّقٌ ذلك فيهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت