الصفحة 97 من 905

غيره يجوز أن يوجد وأن لا يوجد؟ حتى لو قدّرنا عدمَ العبادة من العابد لم يجُز تقدير عدم الألوهية، ولا شيئًا منها من الإله، ولأجله احترز بعضهم فقال: هو المستحق للعبادة، وهو أيضًا فاسد من وجهين:

أحدهما: أن استحقاق العبادة بما يفعله من النعم، وهو إله قبل الفعل، إله عند تقدير عدم الفعل.

الثاني: أنه لم يزل إلهًا كما قلنا، ولا يصح أن يقال: لم يزل مستحقًا للعبادة، لاستحالة كون العبادة فيما لم يزل، واستحالة أن يستحق ما لا يصح كونه في حال الاستحقاق، وقريب منه من عبّر بالإيجاب.

الخامس: أنه لو كان إلهًا من معنى يرجع إليه من غيره كالعبادة والفزَع لكان اسمه لذلك من بناء المفعول كالمعبود والمُطاع، وقولنا: (الله) ليس من أبنية المفعول.

فإن قيل: فقد تتبعتم الأقوال بالاعتراض والنقض فما المختار؟

وهو:

الفصل الثالث: في شرحه عقيدةً

قلنا: اختلف المحققون من علمائنا - رحمهم الله - في تنخيل هذا المعنى على قولين: فمنهم من قال: إن معنى ذلك أنه القادر على إخراج الشيء من العدم إلى الوجود، وذلك أن هذا الاسم لما كان مختصًا به لا يشاركه أحدٌ فيه كان معناه المعنى الذي يخصه ويباين فيه غيرَه، ولا يشاركه فيه أحدٌ حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت