الصفحة 99 من 905

وليس في هذا الاسم حظ في التنزيل لأجل استبداد الباري به، وقد قال بعض المتأخرين - مشيرًا إلى ذلك: (إن كل اسم لله يصلح للتخلق إلا قولنا: الله، فإنه للتعلق لا للتخلق) ، وقد بينا معنى التخلق فيما تقدم.

[مقدمة في بيان العلة في البَدء بأسماء التنزيه] :

وبعد هذا البيان في هذا الاسم ننعطف على بيان سائر الأسماء على الترتيب الواجب فيها، ونعقد مقدمةً فنقول:

إن المقصد معرفة الله تعالى وتوحيده والإيمان به، فهو المطلوب من الرسل، والحكمة المبعوث لأجلها جميع الأنبياء، والمُعظَم الأعلى في التكليف، وعنه عبَّر قولك: (لا إله إلا الله) الذي هو أصل التوحيد وعمود الإسلام، وفيه البداية بالتنزيه قبل الإثبات، وبنفي النقائص قبل التقريظ بصفات الجلال والكمال، فنحن على هذا المنوال ننسج، وعلى هذا الركن نعتمد، وسيشترك كثير من الأسماء في التنزيه والإثبات للكمال والجلال بمعانٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت