الصفحة 798 من 2902

إلى رأس الجسر وضرب ألف سوط فما تأوه وقطعت يده ثم رجله وجز رأسه وصلب وأحرقت جثته وآخر ما تكلم به وهو يقتل حسب الواجد أفراد الواحد له فما سمع كلامه أحد من المشايح إلا رق له وقال قبل ذلك يا معين الضنا على أعني علي الضنا ثم خرج يتبختر في قيوده ويقول.

نديمي غير منسوب إلى شيء من الحيف % سقاني مثل ما يشرب كفعل الضيف بالضيف

فما دارت الكأس دعا بالنطع والسف % كذا من يشرب الراح مع التنين في الصيف

ثم قال.

{يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها والذين آمنوا مشفقون منها ويعلمون أنها الحق} ثم ما نطق بعد ذلك حتى فعل به ما فعل به ما فعل ومن شعره لم أخرج ليقتل أنشد.

طلبت المستقر بكل أرض % فم أر لي بأرض مستقرا

أطعت مطامعي فاستعبدتني % ولو أني قنعت لكنت حرا ) ولما صلب قال أبو إسحاق الرازي وقفت عليه فقال وهو مصلوب إلهي أصبحت في دار الرغائب أنظر إلى العجائب إلهي إنك تتودد إلى من يؤذيك فكيف لا تتودد إلى من يؤذي فيك وكان يقول مع كل سوط إذا ضرب أحد أحد ومن لطيف شعره قوله.

متى سهرت عيني لغيرك أو بكت % فلا أعطيت ما منيت وتمنت

وإن أضمرت نفيس سواك فلا رعت % رياض المنى من وجنتيك وجنت

وحكى القناد عنه أنه قال.

دنيا تغالطني كأني % لست أعرف حالها

حظر المليك حرامها % وأنا احتميت حلالها

% فوجدتها محتاجة فوهبت لذتها لها

وأمر المقتدر بالله بقتله وإحراقه بالنار ففعل به ذلك يوم الثلاثاء لسبع بقين من ذي القعدة سنة تسع وثلاثمِئَة ببغداد على رأس الجسر.

الحلاوي.

بفتح الحاء المهملة والواو بعد اللام ألف.

هذه النسبة إلى بيع الحلاوة وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت