الصفحة 19 من 30

نُدِبَ السُّرُورُ لِمَعْدِنِ الأَسْرَارِ

سَعْدِ الْبَشَائِرِ مَنْبَعِ الأَنْوَارِ

شَهْرِ الرَّبِيعِ الأَوَّلِ انْجَابَتْ بِهِ

قِطَعُ الظَّلاَمِ عَنَ اوْجُهِ الأَقْمَارِ

مُهْدِي عَرُوسِ الْكَوْنِ دُرَّةِ نَحْرِهِ تَاجِ الْمَشَاهِدِ بُغْيَةِ النُّظَّارِ

قَمَرِ النُّبُوءَةِ غُرَّةِ الْأَقْمَارِ

نُورِ الْبَصَائِرِ قُرَّةِ الأَبْصَارِ

يَاقُوتَةِ الأَحْجَارِ مِنْ أَبْنَاءِ كُنْ

بِكْرِ الْوُجُودِ لأَوَّلِ الأَطْهَارِ

كَشْفِ الْكُرُوبِ مَدَارِ كُلِّ عَظِيمَةٍ حَتَّى الشَّفَاعَةِ فِي بَرَايَا الْبَارِي

شَمْسِ الْهُدَى فِي الْعَالَمِينَ وَإِنَّهُ

فِي الْعَالَمِينَ يَتِيمَةَُ الأزْرَارِ

أَمَلُ النُّفُوسِ أَمَانُ كُلِّ مُرَوَّعٍ

مَالُ الْعَدِيمِ غَمَامَةُ الأَمْطَارِ

بُرْءُ السَّقِيمِ شِفَاءُ قَلْبِ الْمُشْتَكِي

زَهَرُ السَّرَائِرِ حُلَّةُ الأَزْهَارِ

حَبُّ الْغَمَامِ عَلَىلصَّفَالِذَوِي الصَّدَى

وَطِلاَءُ أَجْرَبَ مُهْمَلٍ غَدَّارِ

لُوحِي إِِلَى مَاءٍ بِجَنَّةِ وَجْهِهِ

لاَ جَنَّةِ الأَشْجَارِ وَالأَنْهَارِ

مَاءٌ تَحَيَّرَ فِي أَسِرَّةِ وَجْهِهِ

حَارَتْ عَلَيْهِ حَمَامَةٌ بِالْغَارِ

وَغَمَامَةٌ حَرَّى تَقِيهِ بِوَجْهِهَا

حَرًّا لِتَشْرَبَ مِنْهُ بِالإِبْشَاِر

وَكَأَنَّمَا مَجْنُونُ لَيْلَى أَخْيَلٍ

جِذْعٌ يَنُوحُ عَلَيْهِ مِن تَذْكَاِر

فَالْمُمْ عَلَى شَعَثٍ إِلَيْكَ هَدِيَّةًً

أَهْدَي إِلَيْكَ بِهَا رَمَادُ النَّاِر

يَصْلُحْ مُرَادَ الْجَنَّتَيْنِ بِفَضْلِكُمْ

وَتُحَرَّقِ النِّيرَانُ بِالأَ نْوَارِ

فَبِأَيِّ عَيْنٍ تُعْنَ يُقْلَبْ دَاؤُهَا

حُسْنًا كَعَيْنِ قَتَادَةَ الْأَنْصَاِري

صَلَّى الإِلَهُ عَلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ

وَالآلِ وَالأَصْحَابِ وَالأَصْهَاِر

مَا غَرَّدَتْ وُرْقُ الْحَمَامِ وَجَلْجَلَتْ

حُمُّ الغَمَاِم وَفَاحَ رَوْضُ عَرَارِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت