باب العاص (1) والعاض والقاص:
أَمَّا العاص بالصاد المهملة فكثير.
(1) في التبصير"قال البخاري(كذا."
والصواب كما في شرح القاموس: النحاس.
وهو أبو جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل المصري غرق سنة 338) سمعنا الاخفش (الصغير علي بن سليمان المتوفى سنة 315) يقول هو العاصي بالياء لا يجوز حذفها ، وقد لهجت العامة بحذفها.
قال النحاس: هذا مخالف لجميع النحاة - يعني انه من الاسماء المنقوصة فيجوز فيه اثبات الياء وحذفها ، والمبرد لم يخالف النحويين في هذا وإنما زعم انه سمى العاصي لانه اعتصى بالسيف أي أقام السيف مقام العصا ، وليس هو من العصيان - كذا حكاه الآمدي عنه.
قلت وهذا ان مشى في العاصي بن وائل لكن لا يطرد لان النبي صلى الله عليه وسلم غير اسم العاص بن الاسود والد عبد الله فسماه مطيعا فهذا يدل على أنه من العصيان ، وقال جماعة: لم يسلم من عصاة قريش غيره فهذا يدل لذلك أيضا"قال المعلمي في تعقيب الحافظ نظر فقد يكون النبي صلى الله عليه وسلم نظر إلى ان المتبادر من (العاصي) المعصية فغير بهذا الاعتبار وهذا يكفي فلا يجب أن يكون أصل الاسم من المعصية ، وأما قولهم"عصاة"فهو صالح لجميع (عاصي) من المعصية"
و (عاصي) من العصو بالسف ، وبعد فيغلب على ظني ان لفظ (لا يجوز حذفها) ليس من قول المبرد وإنما أضافه بعض من بعده بناء على فهمه ، وإنما أراد المبرد إن شاء الله أن الاسم منقوص وإن أولع الناس بحذف يائه ، وغرضه من هذا دفع ما قد يتوهم أن الاسم غير منقوص وأن الصاد لام الكلمة ، ولا ريب أن هذا قد يتوهم اولا لغلبة مجئ الاسم مجرورا بدون ياء ثانيا في أولاد أمية العاص وأبو العاص والعيص وأبو العيص ، ثم جمعوا فقيل: الاعياص ولا خفاء أن العيص والاعياص من مادة (ع ى ص) فقد يظن أن (العاص) أيضا كذلك لموافقة اسم الاخ وللجمع ، بل قد يدعى بعضهم ذلك ، ويحتاج إلى الرد عليه بالنقل وبأن الموافقة لاسم الاخ ليست بمحتمة فأما الجمع فعلى التغليب.
هذا وسيأتي في الاصل في حرف =