الصفحة 38 من 3385

أغلاطا للخطيب رحمه الله في تراجم أبواب حكاها عن الشيخين وهم عليهما ، أَو على أحدهما فيها ورتبها على غير ما رتباه تركا للمضايقة ولان ذلك مما لا يضر طالب العلم جهله ولا تنفعه استفادته ويعلم الله تعالى أن قصدي فيه تبصير المسترشد وإرشاد الحائد وتيسير الطرق على حافظى شريعة الاسلام وتقريب العبيد على ناقلى سنن الاحكام وهو بقدرته ولطفه لا يضيع أجر من أحسن عملا إنه جواد كريم رؤف رحيم (1) .

قال المعلمى: سقت هذه الخطبة بطولها لما اشتملت عليه من المطالب وأصل مقصودي هنا أن الامير ينص على أنه إنما بداله أن يؤلف في هذا الفن بعد أن دعى بالخطيب فأجاب ، وأنه بدأ بتأليف الاكمال فلما تم شرع في تأليف تهذيب مستمر الاوهام ، قد يقال إن كلمة"دعى به فأجاب"وإن كان ظاهرها الموت فانها تحتمل غيره ، ويقوى هذا الاحتمال عدول الامير إليها عن التصريح بالموت ، وهذا ربما يشعر بأن القضية وقعت في

حياة الخطيب ولكن لم يشأ الامير أن يصرح في كتابه بما يتأخى ما قاله للخطيب ، ولا مجال لان يكذب فورى بهذه الكلمة ، قال المعلمى: هذا بادى الرأى وجيه لكن يرده أن في آخر الاكمال (نسخة دار الكتب) ما نصه"قال الامير أبو نصر هبة الله بن عَلِي بن جعفر رحمه الله فرغت"

(1) عندي من تهذيب مستمر الاوهام نسخة مصورة مكبرة عن فلم بمعهد المخطوطات كما في فهرسه رقم 190 في كتب التاريخ وفى الفهرس أنها كتبت في القرن السابع.

وفى النسخة نقص في أثنائها.

ولم يصلى إلا بعد طبع الجزء الأَول من الاكمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت