الصفحة 29 من 39

ويحيى بن حمزة بن واقد، أبو عبد الرحمن الحضرمي، قاضي دمشق للمنصور والمهدي، صدوق صالح الحديث، وقد وثقه دحيم ويعقوب بن شيبة وأبو داود والنسائى والعجلى وابن حبان، واحتج به البخارى ومسلم. وزيد بن واقد أبو عمرو الدمشقى، فما فوقه أثبات ثقات رفعاء رجال البخارى. [1]

وقد رواه عن يحيى بن حمزة: إسحق بن عيسى بن الطباع، وعبد الله بن يوسف التنيسى، وهشام ابن عمار.

وأخرجه الطبرانى «مسند الشاميين» (2/ 207/1198) عن هشام بن عمار به نحوه.

وأخرجه ابن عساكر (1/ 108،107) عن هشام وإسحق وابن يوسف، ثلاثتهم عن يحيى بن حمزة به.

وخالف ثلاثتهم: أبو توبة الربيع بن نافع، فرواه «عن يحيى بن حمزة عن ثور بن يزيد عن بسر» ، والحديث برواية الجماعة أصح إسنادًا وأثبت، والربيع بن نافع ثقة حجة بلا خلاف، ولكنه خالف.

وللحديث شواهد عن جماعة آخرين من الصحابة: عمر بن الخطاب، وعمرو بن العاص، وعبد الله ابن عمر، وعبد الله بن حوالة، وأبى أمامة الباهلى، وعائشة.

(1) فقد أخرج البخارى في «المناقب» حديث زيد بن واقد عن بسر بن عبيد الله عن عائذ الله أبي إدريس عن أبي الدرداء قال: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ إِذْ أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ آخِذًا بِطَرَفِ ثَوْبِهِ، حَتَّى أَبْدَى عَنْ رُكْبَتِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ: «أَمَّا صَاحِبُكُمْ فَقَدْ غَامَرَ» ، فَسَلَّمَ ... فذكر القصة إلى أن قال: فَقَالَ النَّبِيُّ: «إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي إِلَيْكُمْ، فَقُلْتُمْ كَذَبْتَ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ صَدَقَ، وَوَاسَانِي بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَهَلْ أَنْتُمْ تَارِكُوا لِي صَاحِبِي» مَرَّتَيْنِ، فَمَا أُوذِيَ بَعْدَهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت