فهرس الكتاب
أسلم قبل أخيه كعب بن زهير وكان شاعرًا محسنًا هو وأخوه كعب بن زهير وأما أبوهما فأحد المرزين الفحول من الشعراء وكعب بن زهير يتلوه في ذلك وكان كعب وبجير قد خرجا إلى رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ فلما بلغا أبرق العراق قل كعب لبجير الق هذا الرجل وأنا مقيم لك هاهنا فقدم بجير على رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ فسمع منه فأسلم وبلغ ذلك كعبًا فقال في ذلك أبياتًا ذكرنا بعضها في باب كعب
ثم لما قدم رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ المدينة منصرفه من الطائف كتب بجير إلى أخيه كعب إن كانت لك في نفسك حاجة فاقدم إلى رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ فإنه لا يقتل أحدًا جاءه تائبًا وذلك أنه بلغه أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ أهدر دمه لقول بلغه عنه وبعث إليه بجير:
فمن بلغ كعبًا فهل لك في التي ... تلوم عليها باطلًا وهي أحزم
إلى الله لا العزى ولا اللات وحده ... فتنجو إذا كان النجاة وتسلم
لدى يوم لا ينجو وليس بمفلت ... من النار إلا طاهر القلب مسلم
فدين زهير وهو لا شيء غيره ... ودين أبي سلمى علي محرم
وبجير هو القائل يوم الطائف في شعر له:
كانت علالة يوم بطن حنينكم ... وغداة أوطاس ويوم الأبرق
جمعت هوزان جمعها فتبددوا ... كالطير تنجو من قطام أزرق
لم يمنعوا منا مقامًا واحدًا ... إلا جدارهم وبطن الخندق
ولقد تعرضنا لكيما يخرجوا ... فتحصنوا منا بباب مغلق
167-بجبر بن عبد الله بن مرة
بجير بن عبد الله بن مرة بن عبد الله بن مصعب بن أسد هو الذي سرق عيبة النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ.