فهرس الكتاب
قال ابن إسحاق شهد بشر بن البراء العقبة وبدرًا وأحدًا والخندق ومات بخيبر فمن حين افتتاحها سنة سبع من الهجرة من أكلة أكلها مع رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ من الشاة التي سم فيها قيل إنه لم يبرح من مكانه حين أكل منها حتى مات.
وقيل بل لزمه وجعه ذلك سنة ثم مات منه وكان من الرماة المذكورين من الصحابة وكان رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ قد آخى بينه وبين واقد ابن عبد الله التميمي حليف بني عدي وهو الذي قال فيه رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ حين سأل بني سلمة من سيدكم قالوا: الجدين قيس على بخل فيه فقال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ: وأي داء أدوأ من البخل بل سيد بني سلمة الأبيض الجعد بشر بن البراء هكذا ذكره ابن إسحاق.
وكذلك ذكره عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عبد الرحمن ابن كعب بن مالك أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ قال لبني ساعدة: من سيدكم قالوا الجد بن قيس قال: بم سودتموه قالوا أنه أكثرنا مالًا وإنا على ذلك لنزنه بالبخل فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ: وأي دواء أدرأ من البخل قالوا فمن سيدنا يا رسول الله قال: بشر بن البراء بن معرور . هكذا وقع في هذا الخبر لبني ساعدة وإنما لبني ساردة لأنه من بني سلمة بن سعد ابن عدي بن أسد بن يزيد بن جشم بن الحارث بن الخزرج.
وروى أبو بكر الهذلي عن الشعبي مثله وذكره ابن عائشة أيضًا أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ قال لنبي سلمة: من سيدكم فقالوا الجد بن قيس على بخل فيه فقال: وأي دواء أدوأ من البخل سيدكم الجعد الأبيض عَمْرو بن الجموح.
وقد ذكرنا خبره في باب عَمْرو بن الجموح والنفس إلى ما قاله الزهري وابن إسحاق أميل وهما أجل أهل هذا الشأن وشيوخ العلم به والله أعلم.