فأما عشيرته- صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ ورهطه وبطنه الذي تميز به من سائر بطون قريش وهاشم فقد ذكرنا بالأسانيد الحسان والطرق الصحاح قوله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ: إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل واصطفى قريشًا من كنانة واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم .
وَقد ذكرنا في كتاب الإنابة على القبائل الرواة عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ وهو مضاف إلى هذا الكتاب والحمد لله. واسم هاشم عَمْرو وإنما قيل له هاشم لأنه أول من هشم الثريد لقومه فيما زعموا واسم قصي زيد هذا هو الأكثر وقد قيل يزيد وإنما قيل له قصي لأنه تقصى مع أمه وهي فاطمة بنت سعد من بنى عذرة ونشأ مع أخواله من كلب في باديتهم وبعد في مغيبة ذلك عن مكة فسمي بذلك قصيًا والله أعلم. وكان يدعى مجمعًا لأنه جمع قبائل قريش بمكة في حين انصرافه إليها وقد ذكرنا ذلك في صدر كتاب القبائل وقد قيل اسم عبد مناف المغيرة ويكنى أبا عبد شمس وأما عبد المطلب فَقِيل: أسمه عامر ، ولاَ يصح والله أعلم ، وَقِيل: اسمه شيبة ، وَقِيل: بل اسمه عبد المطلب وكان يقال له شيبة الحمد لشيبة كانت في ذؤابته ظاهرة ومن قال اسمه شيبة قال إنما قيل له عبد لمطلب لأن أباه هاشمًا قال لأخيه المطلب وهو بمكة حين حضرته الوفاة أدرك عبد المطلب بيثرب فمن هناك سمي عبد المطلب ، ولاَ يختلفون أنه يكنى أبا الحارث بابنه الحارث وكان أكبر ولده وأمه سلمى بنت زيد قيل بنت عَمْرو بن زيد من بنى عدي بن النجار ، وَيُقال: إنه أول من خضب بالسواد.
وأخبرنا خلف بن قاسم ، قَال: أَخْبَرنا أبو الحسن علي بن محمد بن إسماعيل الطوسي ، قَال: أَخْبَرنا أبو العباس محمد ابن إسحاق ابن إبراهيم السراج ، قَال: أَخْبَرنا عبيد الله بن سعد الزهري ، قَال: أَخْبَرنا أحمد بن محمد بن حنبل ، قَال: سَمِعتُ الشافعي يقول اسم عبد المطلب شيبة بن هاشم وهاشم اسمه عَمْرو بن عبد مناف وعبد مناف اسمه المغيرة بن قصي وقصي اسمه زيد ابن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي قال وسمعت الشافعي يقول أبو طالب اسمه عبد مناف بن عبد المطلب.