حدثنا أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن وعبد الوارث بن سفيان قالا حدثنا قاسم بن أصبغ ، قَال: حَدَّثَنا الحارث بن أبي أسامة ، قَال: حَدَّثَنا أبو النضر ، قَال: حَدَّثَنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن عراك بن مالك أن زينب بنت أبي سلمة أخبرته أن أم حبيبة قالت يا رسول الله إنا قد حدثنا أنك ناكح درة بنت أبي سلمة فقال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ: أعلى أم سلمة ؟ لو أني لم أنكح أم سلمة لم تحل لي إن أباها أخي من الرضاعة . ثم استرضع له صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ في بني سعد بن بكر حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية وردته ظئره حليمة إلى أمه آمنة بنت وهب بعد خمس سنين ويومين من مولده وذلك سنة ست من عام الفيل فأخرجته آمنة إلى أخوال أبيه بني النجار تزورهم به بعد سبع سنين من عام الفيل ووفيت أمه آمنة بعد ذلك بشهر بالأبواء ومعها النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ فقدمت به أم أيمن مكة بعد موت أمه بخمسة أيام وسنذكر خبر حليمة وخبر أم أيمن من بابهما في كتاب النساء في كتابنا هذا إن شاء الله تعالى.
وقال الزبير حملت به أمه صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ في أيام التشريق في شعب أبي طالب عند الجمرة الوسطى وولد صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ بمكة في الدار التي كانت تدعى لمحمد بن يوسف أخي الحجاج وذلك يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر رمضان ، وَقِيل: بل ولد يوم الاثنين في ربيع الأول لليلتين خلتا منه قال أبو عمر وقد قيل لثمان خلون منه ، وَقِيل: إنه ولد أول اثنين من ربيع الأول ، وَقِيل: لاثنتي عشرة ليلة خلت منه عام الفيل إذ ساقه الحبشة إلى مكة جيشهم يغزون البيت فردهم الله عنه وأرسل عليهم طيرًا أبابيل فأهلكتهم.