فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 1743

قال أبو عمر رضى الله عنه في حديث أنس تصديق ما ذكره الزبير أنه دفعه إلى أم سيف قال أنس في حديثه في موت إبراهيم قال فانطلق رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ وانطلقت معه فصادفنا أبا سيف ينفخ في كيره وقد امتلأ البيت دخانًا فأسرعت في المشي بين يدي رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ حتى انتهيت إلى أبي سيف فقلت يا أبا سيف أمسك جاء رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ فأمسك فدعا رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ بالصبي فضمه إليه وقال ما شاء الله أن يقول قال فلقد رأيته يكيد بنفسه قال فدمعت عينا رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ فقال: تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول إلا ما يرضي الرب وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون.

قال الزبير أيضًا وتنافست الأنصار فيمن يرضعه وأحبوا أن يفرغوا مارية للنبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ لما يعلمون من هواه فيها وكانت لرسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ قطعة من الضأن ترعى بالقف ولقاح بذي الجدر تروح عليها فكانت تؤتى بلبنها كل ليلة فتشرب منه وتسقي إبنها فجاءت أم بردة بنت المنذر بن زيد الأنصاري زوجة البراء بن أوس فكلمت رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ في أن ترضعه بلبن إبنها في بني مازن بن النجار وترجع به إلى أمه وأعطى رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ أم بردة قطعة من نخل فناقلت بها إلى مال عبد الله بن زمعة وتوفي إبراهيم في بني مازن عن أم بردة وهو أبن ثمانية عشر شهرًا وكانت وفاته في ذي الحجة سنة ثمان ، وَقِيل: بل ولد في ذي الحجة سنة ثمان وتوفي سنة عشر وغسلته أم بردة وحمل من بيتها على سرير صغير وصلى عليه رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ بالبقيع وقال: ندفنه عند فرطنا عثمان بن مظعون.

وقال الواقدي توفي إبراهيم بن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ يوم الثلاثاء لعشر ليال خلت من ربيع الأول سنة عشر ودفن بالبقيع وكانت وفاته في بني مازن عند أن بردة بنت المنذر من بني النجار ومات وهو ابن ثمانية عشر شهرًا وكذلك قال مصعب الزبيري وهو الذي ذكره الزبير.

وقال آخرون توفي وهو ابن ستة عشر شهرًا قال محمد بن عبد الله بن مؤمل المخزومي في تاريخه ثم دخلت سنة عشر ففيها توفي إبراهيم بن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ وكسفت الشمس يومئذ على اثنتي عشر ساعة من النهار وتوفي وهم ابن ستة عشر شهرًا وثمانية أيام وقال غيره توفي وهو ابن ستة عشر شهرًا وستة أيام وذلك سنة عشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت