الصفحة 1135 من 1241

الرجعة وتخطف الاعداء وتفرق الجماعة واليأس من صاحبهم فرأوا ان

يستتموا الدعوة بطاعة سابور ويتعوضوه من الفرقة فأذعنوا له بالملك والطاعة وتبادروه بمواضع النصيحة فملكهم حتى مات حتف أنفه

فاطرق المنصور مليا ثم رفع رأسه وهو يقول

( لذي الحلم قبل اليوم ما تقرع العصا ... وما علم الانسان الا ليعلما )

وأمر اسحق بالخروج ودعا بأبي مسلم فلما نظر اليه داخلا قال

( قد اكتنفتك خلات ثلاث ... جلبن عليك محذور الحمام )

( خلافك وامتنانك ترتميني ... وقودك للجماهير العظام )

ثم وثب اليه ووثب معه بعض حشمه بالسيوف فلما رآهم وثب فبدره المنصور فضربه ضربة طوحه منها ثم قال

( إشرب بكأس كنت تسقي بها ... أمر في الحق من العلقم )

( زعمت أن الدين لا يقتضى ... كذبت فاستوف أبا مجرم )

ثم أمر فحز رأسه وبعث به الى أهل خراسان وهم ببابه فجالوا حوله ساعة ثم رد عن شغبهم انقطاعهم عن بلادهم واحاطة الاعداء بهم فذلوا وسلموا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت