الصفحة 120 من 1241

وقال ابوالحسن خطب عبد الله بن الحسن على منبر البصرة في العيد فأنشد في خطبته

( أين الملوك التي عن حظها غفلت ... حتى سقاها بكأس الموت ساقيها )

( تلك المدائن بالآفاق خالية ... أمست خلاء وذاق الموت باليها )

وكان مالك بن دينار يقول في قصصه ما أشد فطام الكبير

وهو كما قال القائل

( وتروض عرسك بعد ما هرمت ... ومن العناء رياضة الهرم )

ومثله ايضا قول صالح بن عبد القدوس

( والشيخ لا يترك اخلاقه ... حتى يوارى في ثرى رمسه )

( اذا ارعوى عاد الى جهله ... كذي الضنى عاد الى نكسه )

قال كلثوم بن عمرو العتابي

( وكنت امرأ لو شئت ان تبلغ المدى ... بلغت بأدنى نعمة تستديمها )

( ولكن فطام النفس أثقل محملا ... من الصخرة الصماء حين ترومها )

وكانوا يمدحون الجهير الصوت ويذمون الضئيل الصوت ولذلك تشادقوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت