الصفحة 288 من 1241

قد

قالوا شعرا قليلا كان ذلك أم كثيرا وسمعوا واستنشدوا فالسجع والمزدوج دون القصيد والرجز فكيف يحل ما هو اكثر ويحرم ما هو أقل وقال غيرهما اذا لم يطل ذلك ولم تكن القوافي مطلوبة مجتلبة او ملتمسة متكلفة وكان ذلك كقول الاعرابي لعامل الماء حلبت ركابي وحرقت ثيابي وضربت صحابي ومنعت إبلي من الماء والكلاء

قال او سجع أيضا فقال الاعرابي فكيف أقول

لانه لو قال حلبت إبلي او جمالي او نوقي او بعراني او صرمتي لكان لم يعبر عن حق معناه وانما حلبت ركابه فكيف يدع الركاب الى غير الركاب وكذا قوله حرقت ثيابي وضربت صحابي لان الكلام اذا قل وقع وقوعا لا يجوز تغييره واذا طال وجدت في القوافي ما يكون مجتلبا ومطلوبا مستكرها

وفي الحديث المأثور - ويدخل على من طعن في قوله تعالى ( تبت يد ابي لهب ) وزعم انه شعر لانه في تقدير مستفعلن مفاعلن - وطعن في قوله عليه السلام ( هل انت إلا أصبع دميت وفي سبيل الله ما لقيت )

فيقال له اعلم انك لو اعترضت أحاديث الناس وخطبهم ورسائلهم لوجدت فيها مثل مستفعلن فاعلن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت