الصفحة 315 من 1241

وكان سعيد جوادا ولم ينزع قميصه قط وكان أسود نحيفا وكان يقال له عكة العسل

وقال الحطيئة

( سعيد فلا يغروك قلة لحمه ... تخدد عنه اللحم وهو صليب )

وكان اول من خش الابل في نفس عظم الانف وكان في تدبيره اضطراب وقال قائل من أهل الكوفة

( يا ويلنا قد ذهب الوليد ... وجاءنا مجوعا سعيد )

( ينقص في الصاع ولا يزيد ... )

والامراء تتحبب الى الرعية بزيادة المكاييل ولو كان المذهب في الزيادة في الاوزان كالمذهب في الزيادة في المكاييل ما قصروا كما سأل الاحنف عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه الزيادة في المكاييل ولذلك اختلفت أسماء المكاييل كالزيادي والفالج والخالدي حتى صرنا الى هذا الملجم اليوم

ثم من الخطباء عمرو بن سعيد وهوالاشدق يقال ان ذلك إنما قيل له لتشادقه في الكلام وقال اخرون بل كان أفقم مائل الذقن ولذلك قال

عبيد الله بن زياد حين اهوى الى عبد الله بن معاوية يدك عنه يا لطيم الشيطان ويا عاصي الرحمن

وقال الشاعر

( وعمرو لطيم الجن وابن محمد ... بأسوأ هذا الامر ملتبسان )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت