الصفحة 330 من 1241

حديثا وكان راوية علامة شاعرا مفلقا وكان من رجال الشيعة ولما استنطقه الحجاج قال ما ظننت ان بالعراق مثل هذا وكان يقول ما امكنني وال قط من أذنه إلا غلبت عليه ما خلا هذا اليهودي - يعني بلال بن أبي برده - وكان عليه متحاملا فلما بلغه انه دهق حتى دقت ساقه وجعل الوتر في خصييه انشأ يقول

( لقد قر عيني أن ساقيه دقتا ... وان قوى الأوتار في البيضة اليسرى )

( بخلت وراجعت الخيانة والخنا ... فيسرك الله المقدس للعسرى )

( فما جذع سوء خرب السوس جوفه ... يعالجه النجار يبري كما تبرى )

ومن الخطباء الذين لا يضاهون ولا يجارون عبد الله بن عباس قالوا خطبنا بمكة وعثمان رضي الله تعالى عنه محاصرا خطبة لو شهدتها الترك والديلم لا سلمتا وذكره حسان بن ثابت فقال

( اذا قال لم يترك مقالا لقائل ... بملتقطات لا ترى بينها فصلا )

( كفى وشفى ما في النفوس ولم يدع ... لذي إربه في القول جدا ولا هزلا )

( سموت الى العليا بغير مشقة ... فنلت ذراها لا دنيا ولا وغلا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت