الصفحة 332 من 1241

شكرا شكرا أما والله ما خرجنا لنحتفر فيكم نهرا ولا لنبني فيكم قصرا أظن عدو الله ان لم نظفر به ان ارخى له في زمامه حتى عثر في فضل خطامه فالآن عاد الامر في نصابه وطلعت الشمس من مطلعها وأخذ القوس باريها وعاد النبل الى النزعة ورجع الامر الى مستقره في اهل بيت نبيكم أهل بيت الرأفة والرحمة

ومن خطباء بني هاشم عبد الله بن الحسن وهو القائل لابنه ابراهيم او محمد اي بني إني مؤد اليك حق الله في تأديبك فأد ألي حق الله في حسن الاستماع اي بني كف الأذى وارفض البذاء واستعن على الكلام بطول الفكر في المواطن التي تدعوك نفسك فيها الى القول فان للقول ساعات يضر

فيها الخطأ ولا ينفع فيها الصواب واحذر مشورة الجاهل وان كان ناصحا كما تحذر مشورة العاقل اذا كان غاشا يوشك ان يورطاك بمشورتهما فيسبق اليك مكر العاقل وغرارة الجاهل

قال الحسن بن خليل كان المأمون قد استثقل سهل بن هرون فدخل عليه سهل يوما والناس عنده على منازلهم فتكلم المأمون بكلام فذهب فيه كل مذهب فلما فرغ المأمون من كلامه اقبل سهل بن هرون على ذلك الجمع فقال ما لكم تسمعون ولا تعون وتشاهدون ولا تفهمون وتفهمون ولا تعجبون وتنظرون ولا تبصرون والله انه ليفعل ويقول في اليوم القصير مثل ما فعل بنو مروان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت