الصفحة 414 من 1241

من سماجة الاستكراه وسلم من فساد التكلف كان قمينا بحسن الموقع وبانتفاع المستمع وأجدر ان

يمنع جانبه من تناول الطاعنين ويحمي عرضه من اعتراض العيابين ولا تزال القلوب به معمورة والصدور مأهوله

ومتى كان اللفظ ايضا كريما في نفسه متخيرا في جنسه وكان سليما من الفضول بريئا من التعقيد حبب الى النفوس واتصل بالاذهان والتحم بالعقول وهشت اليه الاسماع وارتاحت له القلوب وخف على ألسن الرواة وشاع في الآفاق ذكره وعظم في الناس خطره وصار ذلك مادة للعالمم الرئيس ورياضة للمتعلم الريض

فان أراد صاحب الكلام صلاح شأن العامة ومصلحة حال الخاصة وكان ممن يعم ولا يخص وينصح ولا يغش وكان مشغوفا بأهل الجماعة شنقا لاهل الاختلاف والفرقة جمعت له الحظوظ من اقطارها وسيقت اليه القلوب بأزمتها وجمعت النفوس المختلفة الاهواء على محبته وجبلت على تصويب ارادته ومن أعاره الله من معرفته نصيبا وأفرغ عليه من محبته ذنوبا حنت اليه المعاني وسلس له نظام اللفظ وكان قد أغنى المستمع من كد التكلف وأراح قارىء الكتاب من علاج التفهم

ولم اجد في خطب السلف الطيب والاعراب الاقحاح ألفاظا مسخوطة ولا معاني مدخولة ولا طبعا رديا ولا قولا مستكرها وأكثر @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت