الصفحة 812 من 1241

الدواب مشينا فقلت له في شأن عصاه فقال لي ان موسى بن عمران صلوات الله وسلامه على نبينا وعليه حين آنس من جانب الطور نارا واراد الاقتباس لأهله منها لم يأت النار من مقدار تلك المسافة القليلة الا ومعه عصاه فلما صار بالوادي المقدس من البقعة المباركة قيل له ألق عصاك واخلع نعلك فرمى نعليه راغبا عنهما حين نزه الله ذلك الموضع عن الجلد غير الذكي وجعل الله جماع أمره من أعاجيبه وبرهاناته في عصاه ثم كلمه من جوف شجرة ولم يكلمه من جوف انسان ولا جان

قال الشرقي انه ليكثر من ذلك واني لاضحك متهاونا بما يقول فلما برزنا على حمارينا تخلف المكاري فكان حماره يمشي فاذا تلكأ اكرهه بالعصا وكان حماري لا ينساق واعلم انه ليس في يدي شيء يكرهه فسبقني الفتى الى

المنزل فاستراح وأراح ولم أقدر على البراح حتى وافاني المكاري فقلت هذه واحدة فلما أردنا الخروج من الغد لم نقدر على شيء نركبه فكنا نمشي فاذا أعيا توكأ على العصا وربما احضر ووضع العصا على وجه الارض فاعتمد عليها ومر كأنه سهم والح حتى انتهينا الى المنزل وقد تفسخت من الكلال واذا فيه فضل كبير فقلت هذه ثانية فلما كان في اليوم الثالث ونحن نمشي في أرض ذات أخاقيق وصدوع اذ هجمنا علىحية منكرة فساورتنا فلم تكن عندي حيلة الا خذلانه واسلامه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت