الصفحة 815 من 1241

ومن جمل القول في العصا وما يجوز فيها من المنافع والمرافق تفسير شعر غنية الاعرابية في شأن ابنها وذلك أنها كان لها ابن شديد العرامة كثير التلفت الى الناس مع ضعف أسر ودقة عظم فواثب مرة فتى من الاعراب فقطع الفتى أنفه وأخذت غنية دية أنفه فحسنت حالها بعد فقر مدقع ثم واثب آخر فقطع أذنه فأخذت الدية فزادت دية أذنه في المال وحسن الحال ثم واثب بعد ذلك آخر فقطع شفته فلما رأت ما قد صار عندها من الابل والغنم والمتاع والكسب بجوارح ابنها حسن رأيها فيه فذكرته في أرجوزة لها تقول فيها

( أحلف بالمروة يوما والصفا ... أنك خير من تفاريق العصا )

فقيل لابن الاعرابي ما تفاريق العصا قال العصا تقطع ساجورا وتقطع عصا الساجور فتصير أوتادا ويفرق الوتد فتصير كل قطعة شظاظا فان كان رأس الشظاظ كالفلكة صار للبختي مهارا - وهو العود الذي يدخل في أنف البختي - واذا فرق المهار جاءت منه تواد

والسواجير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت