فهرس الكتاب
أَخْبَارُ المكِّيين (1)
2952- حَدَّثَنا الْفَضْل بن غانم ، قال: حَدَّثَنا سَلَمَة بن الْفَضْل ، قال: قال ابن إسحاق: وحُدِّثْنَا أن قريشًا وجدت في الركن كتابًا بالسِرْيَانِيّةِ ، فلم يدروا ما هو حتى قرأه لهم رجل من اليهود ، وإذا فيه: أنا اللَّه ذو بكة خَلقتُها يوم خَلقتُ السَّماواتِ والأرضِ ، وصورتُ الشَّمس والقمر ، وحففتُها بسبعة أملاكٍ حنفاءَ ، لا تزول حتى يزول أَخْشَباها (2) ، مباركٌ لأهلها في الماء واللبن.
2953- قال ابن إسحاق: وحُدِّثْتُ أنهم وجدوا في المقام كتابًا فيه: مَكَّة الحرام يأتيها رزقها من ثلاثة سبل لا يحلها أول من أهلها.
2954- حَدَّثَنا موسى بن إسماعيل ، قال: حَدَّثَنا حَمَّاد بن سَلَمَة ، قال: حَدَّثَنا مُحَمَّد بن عَمْرو ، عن أبي سَلَمَة ، عن أبي هريرة أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال ، يعني: مَكَّة: لم تحل لأحدٍ قبلي ، ولا تحل لأحد بعدي ، وإنما أُحِلَّتْ لي ساعة من نهار ، ولا يُعْضَدُ شَجَرُها ، ولا يُحتش حشيشها ، ولا يصاد صيدها ولا تلتقط لقطتها.
2955- حَدَّثَنا موسى بن إسماعيل ، قال: حَدَّثَنا حَمَّاد بن سَلَمَة ، قال: حَدَّثَنا مُحَمَّد بن عَمْرو ، عن أبي سَلَمَة ، عن أبي هريرة أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال ، يعني: مَكَّة: لم تحل لأحد قبلي ، ولا تحل لأحد بعدي ، وإنما أحلت لي ساعة من نهار ، لا يُعضدُ شَجَرُها ، ولا يحتش حشيشها ، ولا يصاد صيدها ، ولا تحل (3) لأحد لقطتها ؛ إلا لِمُنْشِدٍ.
كذا وقع هذا الْحَدِيْث بالإسناد الذي في داخل الكتاب ، وخالف في بعض اللفظ (4) .
(1) كتب أمامه في عناوين حاشية المخطوط هنا: المكيين.
(2) قال ابن هشام: أخشباها: جبلاها.
"السيرة"لابن هشام (1/124) ، وقد ذكر هذا الخبر عن ابن إسحاق: وحُدِّثت أن قريشًا ... فذكره. وأعقبه بما بعده هنا.
(3) هكذا أثبتها ، ولم تنقط المثناة في الأصل"."
(4) كذا تكرر هذا الْحَدِيْث بإسناده مع اختلافٍ في بعض لفظه ، وعُقِّبَ بهذا التعليق ، والظاهر أنه مما زاده المصنف بآخرة ؛ لأنه قد ورد في صُلْب الكتاب وبنفس الخط ، والذي يظهر من تصرُّفات المصنف أنه كان ينظر في كتابه بعد الانتهاء منه فيغير بعض الأشياء ، ولعل قوله في نهاية الجزء الخامس ، من أجزاء كتابه ، مما يُؤيّد ذلك حين قال [ق/9/ب] : أحسب أني عرضتُ هذا على يَحْيَى بن مَعِين ؛ لأن في كتابي في بعضها كلامٌ عنه ، وذهب غيري إلى أنَّ هذا من تعليقات الناسخ ولم يذكر دليلاً ، والأصل نسْبَة ذلك للمصّنف ؛ إذ لا يجوز الزيادة في مصنفات الغير دون بيانٍ وتمييز ؛ فالله أعلم.