فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 1936

247-حَدَّثَنَا عُبَيْد بن يَعِيْش ، قال: حدثنا زَيْدُ بن الْحُبَاب ، قال: حدثنا رَافِعُ (1) بن سَلَمَةَ الأَشْجَعِيّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بن أَبِي الجعد ، عَنْ جُعَيْل الأَشْجَعِيّ ، قال: كُنْتُ فِي بعض غزوات النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّم صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم عَلَى فرس لي ضعيفة عَجْفَاء في أُخْرَيَاتِ الْقَوْم ، فَلَحقَني النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّم صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم فقال: سِرْ". فقُلْتُ: يا رسول اللهِ ، إنها ضعيفة عَجْفَاء ، قال: فَضَرَبَها بمِخْفَقَةٍ (2) معه"وقال: يُبَارِكِ اللَّهُ لكَ فيها"، فلقَدْ رَأَيْتُني أوَّل النَّاس ما أملك (3) رأسها ، وبِعْتُ مِنْ بَطْنِها باثْنَيْ عشر ألفًا (4) ."

وقَدْ رَوَىَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم مِنْ"أَشْجَعٍ"جَمَاعَةٌ

(1) هكذا في"الأصل"، والنون في أولها واضحة برسمها ونقطها.

وهو خطأ بيقينٍ ، وصوابه: رافع"بالراء في أوله."

وقد رواه البيهقي في"دلائل النبوة" (6/154) ، من طريق المصنف بإسناده على الصواب.

ورواه ابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني" (3/25 رقم 1310) ، و ابن قانع في"معجم الصحابة" (1/156) ، وإسماعيل الأصبهاني في"دلائل النبوة" ( رقم /110) من وجهٍ آخر عن يزيد بن الحباب ، بنحوه.

وتابعه محمد بن عبد الله الرَّقَاشِيُّ عن رافع بن سلمة ، بنحوه.

وهذا الوجه: أخرجه النسائي في"الكبرى" (5/253 رقم 8818) ، والروياني في"المسند" (2/488 رقم 1514) ، والطبراني في"الكبير" (2/280 رقم 2172) ومن طريقة المزي في"التهذيب" (5/118(14/365-366) ، والبيهقي في"الدلائل" (6/153) .

ورافع بن سلمة من رجال"التهذيب".

وقال الذهبيُّ في ترجمة"عبد الله بن أبي الجعد"من"الميزان" (4/73) : تفرَّد به رافع بن سلمة بن زياد بن أبي الجعد عنه ، ورافعٌ متوسطٌ صالحُ الأمر مِمَّنْ إذا انفردَ بشيءٍ عُدَّ منكرًا ، وعبد الله هذا وإِنْ كان وُثِّقَ ففيه جهالة"."

وكلام الذهبيّ على نكارة تفرُّد نحو: رافع" قد ذَكَرَهُ في موضعٍ آخر من"الميزان"أثناء ترجمة "علي بن المديني" (3/140-141) ، وقال هناك: وإنَّ تفرُّدَ الثقة يُعَدُّ صحيحًا غريبًا."

وإِنَّ تفرُّدَ الصَّدوق ومَنْ دونه يُعَدُّ منكرًا". أهـ"

والحديث اسْتَحْسَنَ ابنُ عبد البر رحمه الله معناه في دلائل النبوة فقال في: الاستيعاب" (1/246) : جُعَيْل الأشجعي: كوفيٌّ ، رَوَىَ عنه عبد الله بن أبي الجعد حديثًا حَسَنًا في دلائل النبوة"إلخ.

وليس مراده بالحسن هنا ما تقرَّر في الاصطلاح عن الحديث الحسن الإسناد الذي يُقاسم الصحيح في الصِّحَّةِ والاحتجاج ؛ والله أعلم.

(2) قال الأصبهاني في"الدلائل": بِمِخْفَقَةٍ: أي بسَوْطٍ". وانظر أيضًا: غريب الحديث"لابن قتيبة (2/526) .

(3) ولفظ ابن أبي عاصم وابن قانعٍ هنا: وكنت في أخريات القوم فما ملكتُ رأسها"."

ونحوه عند الأصبهاني في"الدلائل".

وهذه رواية زيد بن الحباب.

وفي رواية الرَّقَاشِيًّ: أُمْسِك"بدلًا من أَمْلِك"والباقي نحوه ؛ ذَكَرْتُهُ خَشْية الشّكّ.

(4) كتب أمام ذلك في"حاشية الأصل": آية من آيات سيدنا محمد صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت