فهرس الكتاب
36-والأَغَرّ الْمُزَنِيّ.
66-حَدَّثَنَا يَحْيَى بن عَبْدِ الْحَمِيْد ، قال: حدثنا حَمَّاد بن زَيْد ، عَنْ ثَابِت ، عَنْ أبي بردة ، عَنِ الأَغَرّ الْمُزَنِيّ ، عَنْ رجلٍ من أَصْحَاب النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم ، وكانت له صحبة ، قال: قال رسولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم: إِنَّه لَيُغَانُ عَلَى قلبي فَأَسْتَغْفِرُ الله كُلَّ يومٍ مائةَ مَرَّةٍ" (1) ."
الأَغَرّ الْمُزَنِيُّ هذا: له صحبة.
37-والأَغَرّ أبو عَبْد الله:
مدني لَيْسَت له صحبة.
اسمه سَلْمَان الأَغَرّ [ق/5/ب. ---
67-حَدَّثَنَا باسمه سَعْد بن عَبْدِ الْحَمِيْد ، عَنِ ابنِ أبي الزِّنَاد ، عَنْ مُوسَى بن عُقْبَةَ ، عَنْ عُبَيْد الله (2) بن سَلْمَان الأَغَرّ ، عَنْ أَبِيهِ أبي عَبْد الله (3) سَلْمَان الأَغَرّ.
68-وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن حَنْبَلٍ ، قال: حدثنا حَجَّاج ، عَنْ شُعْبَة ؛ قال: كان الأَغَرّ قاصًّا مِنْ أهل المدينة ، وكان رضًى ، وكان قد لَقِيَ أبا هريرة وأبا سَعِيد (4) .
69-وأبو إِسْحَاقَ حدَّثَ عَنِ الأَغَرّ ، عَنْ أبي هريرة وأبي سَعِيد فَكَنَّاهُ أَبَا (5) مسلم (6) .
(1) كتب أمام ذلك في"حاشية الأصل": ليغان على قلبي"."
(2) هكذا في هذا المَوْضِع من"الأصل": عُبَيْد الله"مصغرًا ، وفي الَّذِي بعده هنا: عَبْد الله"مكبرًا. ولا إشكال فيه ، وهُوَ سَلْمَان الأَغَرّ أبو عَبْد الله مكبرًا ، يروي عَنْه أولاده عُبَيْد الله وعَبْد الله المصغر والمكبر ، وثالثهم: عُبَيْد"وثلاثتهم من رجال"التهذيب"."
ولهم أيضًا: عَبْد الواحد بن سَلْمَان الأَغَرّ ، ذكره ابن أَبِي حَاتِمٍ في كتابه ، ونقل عَنْ أَبِيهِ أنه قال: ما أعلم أحدًا رَوَى عَنْه غير أبي الرَّبِيْع الزهراني ، وأرى حديثه مستقيمًا"."
(3) هكذا في"الأصل"مكبرًا ، وراجع التعليق السابق.
(4) رواه ابنُ أَبِي حَاتِمٍ في"الجرح والتعديل" (4/297 رقم1292) من وجهٍ آخر عن الإمام أَحْمَد بإسناده.
(5) وقع في"الأصل": أبو"على خلاف ظاهر اللغة."
(6) وحول هذه القضية قال الْمِزِّيّ رحمه الله في ترجمة"سَلْمَان الأَغَرّ": وقال عَبْد الغنى بن سَعِيد المصري في كتاب (إيضاح الإشكال) : سَلْمَان الأَغَرّ مولى جُهَيْنَة ، عَنْ أبى هريرة. وهُوَ أبو عَبْد الله الأَغَرّ الَّذِي رَوَى عَنْه الزُّهْرِيّ ، وابناه: عَبْد الله وعُبَيْد الله ، وزَيْد بن رَبَاح. وهُوَ أبو عَبْد الله المديني مولى جُهَيْنَة. وهُوَ أبو عَبْد الله الأَصْبَهَانِيِّ الأَغَرّ. وهُوَ مسلم المدينى الَّذِي رَوَى عن أبى هريرة و أبى سَعِيد يحدث عَنْه الشعبى. وقال قومٌ: هُوَ الأَغَرّ أبو مسلم الَّذِي يَرْوِي عَنْه أهل الكوفة. وقال ابنُ أبجر: هُوَ الأَغَرّ بن سليك ، ولا يصح الأَغَرّ بن سليك آخر. انتهى كلامه.
ومن زعم أنه الأَغَرّ أبو مسلم الَّذِي يَرْوِي عَنْه أهل الكوفة كما حكاه عَنْهم فهُوَ زعمٌ باطل. و الَّذِي يدل على بطلانه وجوه:
أحدها: أنه مدني وليس بكوفي ، ولا يُعْرَفُ له ذِكْرٌ بالكوفة ، ولا لأحدٍ مِنْ أهل الكوفة ، عَنْه رواية إلا ما حكى عَبْد الغنى بن سَعِيد من أنه مسلم المديني الَّذِي يَرْوي عَنْه الشعبي ، فإِنْ صحَّ ذلك ، وما أَبْعده من الصحة- فإِنَّ اسمه مسلم ولقبه الأَغَرّ ، وذلك مما يؤكد أنه غير سَلْمَان ، وذاك حديثه عِنْدَ أهل الكوفة دون أهل المدينة كما تَقَدَّم.
الثانى: أنه مولى جُهَيْنَة وذلك مولى أبى سَعِيد الْخُدْرِيّ ، وأبى هريرة الدوسي ، وليسا من جُهَيْنَة.
الثالث: أنه يُكْنَى بابنه عَبْد الله بن سَلْمَان ، وذاك كنيته أبو مسلم ، و لا يُعْرَفُ له وَلَد.
الرابع: أنه يروي ، عَنْ جماعة سوى أبى سَعِيد و أبى هريرة كما تَقَدَّم وذاك لا يُعْرَفُ له رواية ، عَنْ غيرهما.
الخامس: أن اسمه سَلْمَان ولقبه الأَغَرّ ، وذاك اسمه الأَغَرّ ولا يُعْرَفُ له اسمٌ ولا لقب سواه إلا ما حكى ، عَنِ الشعبى إن صح ذلك.
وأما قول أَحْمَد بن حَنْبَلٍ: الأَغَرّ وسَلْمَان واحد ؛ فإنما يَعْنِي به هذا دون ذاك ، بدليل أنه لم يَتَعَرَّض لذِكْرِ كُنْيَتِه ولا غيرها مِمَّا يقتضي جَمْعًا أو فَرْقًا ، والله أعلم"انتهى كلام الْمِزِّيّ رحمه الله."
وقال مغلطاي في"إكمال تهذيب الكمال" (5/441) : وأما ردّ الْمِزِّيّ قولَ مَنْ زعمَ أنه الأَغَرّ أبو مسلم ؛ فليس هُوَ بأبي عذرة هذا القول ، قاله قبله: أبو علي الجياني ، وأبو عُمَر ابن عَبْدِ البر ، وغيرهما ، ومِمَّنْ فرَّقَ بينهما: الْبُخَارِيّ ، ومسلم بن الحَجَّاج في كتابه الكنى والطبقات ، وعَلِيّ بن المديني في كتاب الطبقات ، وأبو أَحْمَد الحاكم ، وأبو عَبْد الرَّحْمَن النَّسَائِيّ ، وغيرهم". أهـ"
كذا قال الْمِزِّيُّ ومُغُْلَُطاي ، فَلْيُسْتَدْرَكُ عليهما: ما ذَكَرَهُ ابنُ أبي خَيْثَمَة رحمهم الله جميعًا.