14 -أبو ميمونة، دراس بن إسماعيل الفاسي الجراوي الفقيه المحدث المعروف بالعلم والصلاح والدين، سمع من ابن اللباد، ومن ابن أبي مطر كتاب ابن المواز، أخذ عنه ابن أبي زيد وابن أبي جعفر، وآخرون، أول من أدخل مدونة سحنون مدينة فاس وبه اشتهر مذهب مالك هنالك، توفي سنة 357 هـ [1] .
المبحث الرابع: تلاميذه:
امتاز أبو محمد ابن أبي زيد رحمه الله بتمكنه في العلوم، وسعة الاطلاع، وقوة الحفظ، وكثرة المرويات، وفصاحة اللسان وتخلقه بأخلاق السلف، مما جعل طائفة من طلبة العلم يرحلون إليه من الأقطار فكثر الآخذون عنه، ونجب أصحابه، وسأذكر إن شاء الله تعالى أبرز هؤلاء التلاميذ مرتبين على حسب سنة وفياتهم:
1 -أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن مجاهد الطائي البغدادي المتكلم الفقيه الأصولي صاحب أبي الحسن الأشعري، كان مالكي المذهب إماما فيه غلب عليه علم الكلام والأصول، له كتاب في أصول الفقه على مذهب مالك، توفي سنة 370 هـ [2] .
2 -أبو الوليد عبد الله بن محمد بن يوسف بن نصير الأزدي المعروف بابن الفرضي المؤرخ الحافظ المتقن الأديب قاضي بلنسية، سمع من جماعة بالأندلس، وبالقيروان من ابن أبي زيد والقابسي. من مصنفاته: تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس توفي سنة 403 هـ [3] .
3 -أبو بكر محمد بن موهب القبري التميمي القرطبي جد أبي الوليد الباجي لأمه الإمام المحدث الفقيه، كان القاضي ابن ذكوان يقدمه على فقهاء وقته، أخذ عن ابن أبي زيد واختص به، وعن القابسي، وأخذ عنه جماعة منهم حمزة بن إسماعيل، هو أول من شرح رسالة شيخه ابن أبي زيد على أحد القولين، توفى سنة 406 هـ [4] .
4 -أبو عمر أحمد بن محمد بن سعدي الإشبيلي المهدوي الفقيه العالم المحدث الرحلة، أخذ عن الأبهري وابن أبي زيد بالقيروان، حدث عنه جماعة منهم أبو عمر الطلمنكي كان بالحياة سنة 410 هـ [5]
(1) انظر: تاريخ علماء الأندلس ص 125، شجرة النور ص 103، الفكر السامي 2/ 134.
(2) انظر: تاريخ بغداد 1/ 343، الديباج المذهب 2/ 210، شجرة النور ص 92.
(3) انظر: جذوة المقتبس ص 223، الأعلام 4/ 121، مقدمة تاريخ علماء الأندلس ص 6.
(4) انظر: جذوة المقتبس ص 81، ترتيب المدارك 7/ 188، شجرة النور ص 111.
(5) انظر: جذوة المقتبس ص 96، شجرة النور ص 106.