فهرس الكتاب
وقد ذكر الامام العجلى في ترجمة عامر الشعبى: (مرسل الشعبى صحيح لا يكاد يرسل إلا صحيحا وأهل اليمن إرق قوم) .
ومن هنا فقد ذكره الحافظ ابن رجب في شرح علل الترمذي من القائلين بالاحتجاج بالمرسل وذكر قوله هذا.
كما استشهد به آخرون.
ومع أننا لم نجد رأيا صريحا للامام العجلى في هذا الموضوع، أرى إن من الصعب الاستدلال على هذا العموم بقوله هذا.
بل الذى يظهر لى من أقواله الاخرى في مواضع أخرى من الكتاب أنه يعتبر الارسال انقطاعا في السند، سواء كان من التابعي أو من بعده.
كان يروى الراوى عمن لم يسمع منه، وقد أطلق كلمة الارسال على مثل هذا.
وقال العلائى: لاشك في صحة إطلاق المرسل على هذا من حيث اللغة.
فعلى سبيل المثال قال العجلى في ترجمة حجاج بن أرطاة:"كان جائز الحديث إلا أنه صاحب گرسال وكان يرسل عن يحيى بن أبى كثير ولم يسمع منه"
شيئا، ويرسل عن مكحول ولم يسمع منه شيئا، ويرسل عن الزهري ولم يسمع منه شيئا، فانما يعيب الناس منه التدليس.
وروى نحوا من ستمِئَة حديث"."
وروى في ترجمة إبراهيم النخعي بسنده عن شعبة أنه قال:"لم يسمع إبراهيم النخعي من مسروق شيئا."
وقال أيضا: إبراهيم بن يزيد النخعي لم يحدث عن أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وقد أدرك منهم جماعة ورأى عائشة رؤيا"."
ومثل هذا في تراجم كثيرة منها إسماعيل بن أبى خالد الاحمسي، والحكم ابن عتبة، وسلمة بن دينار، وسليمان بن حرب البكري، وعارم بن الفضل السدوسى، وعبد العزيز بن جريج المكى، وعبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، وعمرو بن عبد الله أبو إسحاق السبيعى، وغيرهم.
فلو كان العجلى يرى الاحتجاج بالمرسل مطلقا لما اهتم هذا الاهتمام ببيان الارسال وعدم السماع، ولما صرح بهذا النص في ترجمة عامر الشعبى فقط.
فانه