فهرس الكتاب
وقال أيضا:"توثيق العجلى وجدته بالاستقراء، كتوثيق ابن حبان أو أوسع"وقد تبين لى بعد دراسة تراجم كثير من الرواة أن الامام العجلى كثيرا ما يتفق مع ابن حبان في توثيق أناس ذكرهم أبو حاتم وغيره في المجاهيل، أو سكتوا عليه ويجزم العجلى بتوثيقهم.
ولكنه - أي العجلى - يختلف عن ابن حبان في أن ابن حبان بتشدد أو بتعنت في الجرح بخلاف العجلى، فانه يتسامح مع الضعفاء أيضا فيعطيهم مرتبة أعلى مماهم فيه عند النقاد الآخرين.
ويظهر تساهل المام العجلى في الامور التالية: أولا: إطلاق (ثقة) على الصدوق فمن دونه: إن كلمة (ثقة) هي أكثر كلمات الجرح والتعديل استعمالا عند الامام العجلى في كتابه هذا.
وعلى الرغم من أننا لا نعدم بعض الامثلة للرواة الذين وصفهم العجلى (بالثقة، ويصفهم ابن حجر بما هو أرفع منها كقوله:(ثقة حافظ) أو (ثقة حجة) ونحوهما.
ولكننا نجد إمثلة كثيرة لاولئك الذين يطلق عليهم العجلى (ثقة) ، ولكن يصفهم ابن حجر بالصدوق أو صدوق بهم أو صدوق فيه لين وما إلى ذلك.
ولهذا أمثلة كثيرة جدا ويمكن إحصاؤها من خلال أقوال الحافظ ابن حجر وغيره من أئمة الجرح والتعديل التى ذكرتها في تعليقاتي من إجل المقارنة بين الاما العجلى وغيره.
ففى باب الالف وحده، أحصيت أكثر من
سنة عشر مثالا لهذا النوع.
ولا أذكرها هنا خوفا من التطويل.
ثانيا: إطلاق (لا باس به) على من هو ضعيف: وهناك أمثلة كثيرة لهذا في الكتاب حيث وصف العجلى الراوى بكلمة (لا باس به) أو حتى (ثقة) في بعض الاحيان، ويصفهم ابن حجر في التقريب بضعيف أو ما هو أشد.
وفيما يلى بعض الامثلة: