فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 922

وعبد الله بن عياش بن أبى ربيعة المخزومى، قال ابن حجر: صحابي شهير ولد بارض الحبشة، إذ هاجر أبوه إليها.

وقال ابن حبان: أدرك من حياة النبي صلى الله عليه وسلم ثمانى سنين.

وقال اعجلي: مدنى تابعي ثقة.

وذهب بعض الاصوليين إلى أنه لا يكفى في كونه صحابيا مجرد الرؤية بل لا يكون صحابيا إلا إن طالت صحبته اللنبى صلى الله عليه وسلم، وكثرت مجالسته على طريق التبع إو الاخذ منه، وهذا يعنى أن من رأى النبي صلى الله عليه وسلم ولو كان بالغا ولم يسمع منه لا يعتبر صحابيا عند هؤلاء.

قال السخاوى: وصنيع أبى زرعة الرازي، وأبى داد يشعر بالمشى على هذا المذهب، فانهما قالا في طارق بن شهاب:"له رؤية وليست له صحبة".

قلت: ويبدو من صنيع الامام العجلى أنه أيضا على هذا المذهب، فانه قال في ترجمة طارق بن شهاب الاحمسي:"من أصحاب عبد الله، وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم".

وطارق هذا رآه صلى الله عليه سولم وهو رجل، ولكنه لم يسمع منه.

وكانى بالائمة رحمهم الله أنهم نظروا إلى القضية من زاويتين.

فمن اعتبر شرف اللقاء والرؤية ولو كانت في الصغر أو كانت بدون سماع أثبت لهم الصحبة، لانهم قد حصل لهم من الفضل ما لم يحصل لمن بعدهم.

ومن لاحظ جانب الرواية ورأى أنهم لم يسمعوا من النبي صلى الله عليه وسلم، أو لم يحفظوا عنه فروايتهم مرسلة، لم يعدهم من الصحابة.

فمنهم من اكتفى بنفى الصحبة وإثبات الرؤية، ومنهم من جزم باطلاق القول عليهم بانهم تابعون.

ومنهم الامام العجلى رحمه الله، كما ظهر من بعض الامثلة التى سقتها وغيرها كثير في الكتاب.

ولما كان الصحابة كلهم عدول عند جمهور الامة، فانه لا يسال عنهم ولا تستعمل فيهم كلمات التعديل والتوثيق كغيرهم من الرواة، فانهم معدلون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت