الصفحة 46 من 61

حدثنا هشام حدثنا أنس حدثني نافع بن عبد الله المزني، عن فروة بن قيس، عن عطاء بن أبي رباح، قال: إني قاعد مع عبد الله بمنى , إذ جاءه رجل من أهل العراق فسأله عن إرسال العمامة من خلفه؟ فقال: أخبرك تعلم، كنت عاشر عشرة في مسجد النبي صلى الله عليه إذ أقبل رجل من الأنصار فسلم على النبي صلى الله عليه ودعى له ثم قال: يا رسول الله أي المؤمنين أفضل؟ قال: «أحسنهم خلقا» , قال: فأي المؤمنين أكيس؟ قال: «أكثرهم للموت ذكرا , وأحسنهم له استعدادا أولئك الأكياس» ثم أمسك الفتى وأقبل علينا رسول الله صلى الله عليه فقال: يا معشر المهاجرين خصالا خمسا واعوذ بالله أن تدركوهن: ما ظهرت الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها الا ابتلوا بالطواعين والأوجاع التى لم تكن تمض في أسلافهم الذين مضوا وما نقص قوم المكيال والميزان (ق 131/ب) الا ابتلوا بالسنين وشدة المؤنة وجور السلاطين عليهم وما منع قوم الزكاة إلا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم ما مطروا وما خفر قوم بالعهد إلا سلط الله عليهم غيرهم من غيرهم فأخذ بعض ما في أيديهم وما لم تعمل أئمتهم بما أنزل الله ويتخيروا في كتاب الله الا جعل الله بأسهم بينهم، ثم أمر رسول الله صلى الله عليه عبد الرحمن بن عوف سرية أمره بها فأصبح وقد اعتم بعمامة كرابيس سودا فأدناه رسول الله صلى الله عليه ثم نقضها ثم عممه بيده فأرخاها من ورائه أربع أصابع أو نحو ذلك ثم قال: يا ابن عوف هكذا فاعتم فهو أعرف وأحسن ثم أمر بلالا وناوله اللواء ثم قال: اغزوا جميعا في سبيل الله قاتلوا من كفر بالله ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا هذا عهد الله إليكم وسنة نبيه فيكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت