فهرس الكتاب
158-وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي رُوِيَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، وَغَيْرِهِ ، فِي خَلْعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعْلَيْهِ فِي صَلاَتِهِ وَقَوْلِهِ بَعْدَ الِانْصِرَافِ: إِنَّ جِبْرَئِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَخْبَرَنِي أَنُّ بِهَا أَذًى وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى قَذَرًا وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى خَبَثًا وَقَالَ: إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى نَعْلَيْهِ فَإِنْ رَأَى فِيهِمَا قَذَرًا ، أَوْ أَذًى فَلْيَمْسَحْهُمَا بِالأَرْضِ ، وَلْيُصَلِّ فِيهِمَا.
159-وَالَّذِي رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا وَطِئَ أَحَدُكُمْ بِنَعْلَيْهِ ، وَرُوِيَ خُفَّيْهِ ، فِي الأَذَى فَإِنَّ التُّرَابَ لَهُمَا طَهُورٌ.
160-فَقَدْ كَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ: بِذَلِكَ فِي الْقَدِيمِ ، ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ فِي الأَمْرِ الْجَدِيدِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ جَمِيعًا ، فَأَوْجَبَ إِعَادَةَ الصَّلاَةِ وَلَمْ يَعْذُرْ مَنْ صَلَّى وَفِي ثَوْبِهِ نَجَسٌ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ كَهَيْئَتِهِ فِي الْوُضُوءِ أَوْجَبَ غَسْلَ النَّعْلِ بِالْمَاءِ وَجَعَلَ حُكْمَهُ حُكْمَ الثَّوْبِ وَكَأَنَّهُ وَقَفَ عَلَى اخْتِلاَفِ أَئِمَّةِ النَّقْلِ فِي الِاحْتِجَاجِ بِبَعْضِ رُوَاةِ الْحَدِيثِ الأَوَّلِ وَعَلَى اخْتِلاَفِ الرُّوَاةَ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ فِي إِسْنَادِ الْحَدِيثِ الْآخَرِ فَلَمْ يَرَ تَخْصِيصَ مَا فِي مَعْنَى مَا ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْغُسْلِ بِالْمَاءِ بِمَا هُوَ مُخْتَلَفٌ فِي ثُبُوتِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.