2355- وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَالِمٍ الْجَيْشَانِيِّ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ آوَى ضَالَّةً فَهُوَ ضَالٌّ مَا لَمْ يُعَرِّفْهَا.
2356- وَفِي حَدِيثِ الْجَارُودِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ضَالَّةُ الْمُسْلِمِ حَرَقُ النَّارِ فَلاَ تَقْرَبَنَّهَا.
2357- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ وَسَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ ، فَالْتَقَطْتُ سَوْطًا بِالْعُذَيْبِ ، فَقَالاَ: دَعْهُ دَعْهُ. فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لاَ أَدَعُهُ يَأْكُلُهُ السَّبُعُ لَأَسْتَمْتِعَنَّ بِهِ ، فَقَدِمْتُ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ: أَحْسَنْتَ أَحْسَنْتَ إِنِّي وَجَدْتُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صُرَّةً فِيهَا مِئَةُ دِينَارٍ ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: عَرِّفْهَا حَوْلًا ، فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقَالَ: فَعَرِّفْهَا حَوْلًا فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقَالَ: فَعَرِّفْهَا حَوْلًا فَأَتَيْتُ بَعْدَ أَحْوَالٍ ثَلاَثَةٍ ، فَقَالَ: اعْرَفْ عَدَدَهَا وَوِكَاءَهَا وَوِعَاءَهَا فَإِنْ جَاءَ أَحَدٌ يُخْبِرُكَ بِعَدَدِهَا وَوِكَائِهَا فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ وَإِلاَّ فَاسْتَمْتِعْ بِهَا.
كَذَا فِي رِوَايَةِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ بَعْدَ ثَلاَثَةِ أَحْوَالٍ ، ثُمَّ لَقِيَهُ شُعْبَةُ بِمَكَّةَ فَقَالَ: لاَ أَدْرِي ثَلاَثَةَ أَحْوَالٍ أَوْ حَوْلًا وَاحِدًا. وَرُوِيَ عَنْ شُعْبَةَ أَنَّهُ ، قَالَ: سَمِعْتُ سَلَمَةَ بَعْدَ عَشْرِ سِنِينَ يَقُولُ: عَرِّفْهَا عَامًا وَاحِدًا فَكَأَنَّهُ كَانَ يَشُكُّ فِيهِ ثُمَّ تَذَكَّرَهُ.
2358- وَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّهُ وَجَدَ دِينَارًا بِالسُّوقِ ، فَأَنْفَقَهُ بَعْدَ التَّعْرِيفِ فَقَدْ رُوِيَ فِي حَدِيثٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ أَنْ يُعَرِّفَهُ فَلَمْ يُعْتَرَفْ ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْكُلَهُ.
وَفِي قِصَّتِهِ مَا دَلَّ عَلَى ضَرُورَتِهِ إِلَيْهِ فِي الْحَالِ ، وَفِي مَتْنِ الْحَدِيثِ اخْتِلاَفٌ ، وَفِي أَسَانِيدِهِ ضَعْفٌ وَاللهُ أَعْلَمُ.