فهرس الكتاب
210-قُلْتُ: وَكَانَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ يَقُولُ: إِنْ ثَبَتَ عَنْ عَمَّارٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا رُوِّينَا فِي الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ وَلَمْ يَثْبُتْ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ فَمَا ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْلَى.
211-قُلْتُ: حَدِيثُ عَمَّارٍ قَدْ ثَبَتَ مِنْ وَجْهَيْنِ وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ صَالِحُ الإِسْنَادِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ حَدِيثِ عَمَّارٍ وَالِاحْتِيَاطُ مَسْحَهُمَا إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ خُرُوجًا مِنَ الْخِلاَفِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
212-قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَإِذَا وَجَدَ الْجُنُبُ الْمَاءَ بَعْدَ التَّيَمُّمِ اغْتَسَلَ وَإِذَا وَجَدَ الَّذِي لَيْسَ بِجُنُبٍ تَوَضَّأَ. وَهَذَا لَمَا رُوِّينَا فِي ، حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الرُّخْصَةِ فِي التَّيَمُّمِ بِالصَّعِيدِ الطَّيِّبِ قَالَ: فَإِذَا وَجَدَ الْمَاءَ فَلْيَمَسَّ بَشَرَهُ الْمَاءَ فَإِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ.
213-أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَفَعَهُ ؛ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى} قَالَ: إِذَا كَانَتْ بِالرَّجُلِ الْجِرَاحَةُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ الْقُرُوحُ أَوِ الْجُدَرِيُّ فَيُجْنِبُ فَيَخَافُ إِنِ اغْتَسَلَ أَنْ يَمُوتَ فَلْيَتَيَمَّمْ.
214-وَالَّذِي رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ ، عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: انْكَسَرَ إِحْدَى زِنْدَيْهِ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَسْحِ عَلَى الْجَبَائِرِ لَمْ يَثْبُتْ إِثْبَاتُهُ.
215-وَلَكِنْ رُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ: خَرَجْنَا فِي سَفَرٍ فَأَصَابَ رَجُلًا مِنَّا حَجَرٌ فَشَجَّهُ فِي رَأْسِهِ ثُمَّ احْتَلَمَ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: هَلْ تَجِدُونَ لِي رُخْصَةً فِي التَّيَمُّمِ ؟ قَالُوا: مَا نَجِدُ لَكَ رُخْصَةً وَأَنْتَ تَقْدِرُ عَلَى الْمَاءِ فَاغْتَسَلَ فَمَاتَ فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُخْبِرَ بِذَلِكَ قَالَ: قَتَلُوهُ قَتَلَهُمُ اللَّهُ أَلاَ سَأَلُوا إِذَا لَمْ يَعْلَمُوا فَإِنَّمَا شِفَاءُ الْعِيِّ السُّؤَالُ ، إِنَّمَا كَافِيهِ أَنْ يَتَيَمَّمَ وَيَعْصِبَ عَلَى جُرْحِهِ بِخِرْقَةٍ ثُمَّ يَمْسَحُ عَلَيْهَا وَيَغْسِلُ سَائِرَ جَسَدِهِ.