17-أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ الْحَنَّاطَ يَقُولُ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ ، يَقُولُ: ثَلاَثَةٌ مِنْ أَعْلاَمِ الْيَقِينِ: النَّظَرُ إِلَى اللَّهِ فِي كُلِّ شَيْءٍ ، وَالرُّجُوعُ إِلَيْهِ فِي كُلِّ شَيْءٍ ، وَالِاسْتِعَانَةُ بِهِ فِي كُلِّ حَالٍ.
بَابُ اسْتِعَانَةِ الْعَبْدِ بِمَعْبُودِهِ عَلَى حُسْنِ عِبَادَتِهِ عِلْمًا مِنْهُ بِأَنَّهُ لاَ يُمْكِنُ ذَلِكَ إِلاَّ بِمَعُونَتِهِ
قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: فِيمَا عَلِمْنَا {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} (الفاتحة)
وَعَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَخْبَارٍ كَثِيرَةٍ أَنْ نَقُولَ: لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ أَلاَ بِاللَّهِ يَعْنِي: لاَ حَوْلَ عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ إِلاَّ بِعِصْمَةِ اللَّهِ وَلاَ قُوَّةَ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ إِلاَّ بِعَوْنِ اللَّهِ.
18-حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مَسَرَّةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ مُسْلِمٍ التُّجِيبِيَّ ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيُّ ، عَنِ الصُّنَابِحِيّ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ بِيَدِي يَوْمًا ثُمَّ قَالَ: يَا مُعَاذُ ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ فَقَالَ مُعَاذٌ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَأَنَا أُحِبُّكَ. فَقَالَ: أُوصِيكَ يَا مُعَاذُ لاَ تَدَعَنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاَةٍ أَنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ.
قَالَ: وَأَوْصَى بِذَلِكَ مُعَاذٌ الصُّنَابِحِيَّ وَأَوْصَى الصُّنَابِحِيُّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ وَأَوْصَى أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عُقْبَةَ بْنَ مُسْلِمٍ.