فهرس الكتاب
موطن الشك:-
شك الإمام شعبة في متن الحديث هل أن الرجل أمره أبوه أو أمه بتطليق امرأته وجاء في رواية سفيان عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن السلمي عن أبي الدرداء أنها الأم [1] ، وجاء بنفس السند عن سفيان ان الرجل قال إن أبي وربما قال سفيان إن أمي وربما قال إن أمي وأبي [2] ، فلعل هذه الروايات هي التي جعلت الإمام شعبة يقول ذلك وهذا الشك غير مؤثر إلا من ناحية ضبط الحديث بالنص وإنما خفة ضبط من الإمام شعبة في لفظة مقاربة في المعنى وهذا يقع له احيانًا. والله تعالى أعلم.
الألفاظ الغريبة:-
لا توجد ألفاظ غريبة.
شرح الحديث:-
جاء عن أبي الدرداء أن رجلًا أتاه، فقال: إن لي امرأة وإن أمي تأمرني بطلاقها، فقال له أبو الدرداء: سمعت رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) يقول:"الوالد أوسط أبواب الجنة", أي: خير الأبواب وأعلاها، والمعنى: أن أحسن ما يتوسل به إلى دخول الجنة، ويتوصل به إلى وصول درجتها العالية مطاوعة الوالد ومراعاة جانبه. وإن للجنة أبوابًا وأحسنها دخولًا أوسطها، وإن سبب دخول ذلك الباب الأوسط هو محافظة حقوق الوالد. والمراد بالوالد الجنس، أو إذا كان حكم الوالد هذا فحكم الوالدة أقوى وبالاعتبار أولى،"فإن شئت فحافظ على الباب"أي: دأوم على تحصيله أو ضيع [3] .
الحديث التاسع عشر:-
(1) مسند أحمد بن حنبل: 45/ 504.
(2) مسند الحميدي، عبدالله بن الزبير أبو بكر الحميدي، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، دار الكتب العلمية - مكتبة المتنبي، (بيروت - القاهرة: د. ت) : 1/ 194.
(3) مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصأبيح، أبو الحسن نور الدين علي بن سلطان محمد الملا الهروي القاري (ت 1014 هـ) ، دار الفكر، (بيروت: 1422 هـ - 2002 م) : 7/ 3089.