الصفحة 333 من 526

323-حدثنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، ثنا محمد بن يعقوب بن يوسف الأصم، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنا عبد الله بن وهب بن مسلم المصري، أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، أخبرني عروة بن الزبير، أنه سأل عائشة زوج #339# النبي صلى الله عليه وسلم عن قول الله تعالى: {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع} قالت: يا ابن أختي، هي اليتيمة تكون في حجر وليها، تشاركه في ماله، فيعجبه مالها وجمالها، فيريد وليها أن يتزوجها بغير أن يقسط في صداقها، فيعطيها مثل ما يعطيها غيره، فنهوا أن ينكحوهن إلا أن يقسطوا لهن، ويبلغوا بهن أعلى سنتهن من الصداق، وأمروا أن ينكحوا ما طاب لهم من النساء سواهن.

قال عروة: قالت عائشة: ثم إن الناس استفتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هذه الآية فيهن، فأنزل الله هذه الآية: {ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن} قال: والذي ذكره الله عز وجل أنه يتلى عليكم في الكتاب الآية التي قال فيها: {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء} قالت عائشة: وقال الله في الآية الأخرى: {وترغبون أن تنكحوهن} رغب أحدكم عن يتيمته التي تكون في حجره حين تكون قليلة المال والجمال، فنهوا أن ينكحوا ما رغبوا في مالها وجمالها من يتامى النساء إلا بالقسط من أجل رغبتهم عنهن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت