الصفحة 166 من 263

فَمَا يَلْقَى أُمَّتِي مِنْهُمْ مِنَ الْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ وَالْجِدَالِ , أُولَئِكَ زَنَادِقَةُ هَذِهِ الأُمَّةِ , وَفِي زَمَانِهِمْ يَكُونُ ظُلْمُ السُّلْطَانِ فَيَا لَهُ مِنْ ظُلْمٍ وَحَيْفٍ وَأَثَرَةٍ , ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ طَاعُونًا فَيُفْنِي عَامَّتَهُمْ , ثُمَّ يَكُونُ الْخَسْفُ فَمَا أَقَلَّ مَنْ يَنْجُوِ مِنْهُ , الْمُؤْمِنُ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ فَرَحُهُ , شَدِيدٌ غَمُّهُ , ثُمَّ يَكُونُ الْمَسْخُ , فَيَمْسَخُ اللَّهُ تَعَالَى عَامَّةَ أُولَئِكَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ , ثُمَّ يَخْرُجُ الدَّجَّالُ عَلَى إِثْرِ ذَلِكَ قَالَ Y ثُمَّ بَكَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَكَيْنَا لِبُكَائِهِ , قَالَ Y ثُمَّ قُلْنَا Y مَا هَذَا الْبُكَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ Y رَحْمَةً لَهُمُ الأَشْقِيَاءُ , لأَنَّ مِنْهُمُ الْمُتَعَبِّدُ وَمِنْهُمُ الْمُجْتَهِدُ , مَعَ أَنَّهُمْ لَيْسُوا بِأَوَّلَ مَنْ سَبَقَ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ , وَضَاقَ بِهِ ذَرْعًا , إِنَّ عَامَّةَ مَنْ هَلَكَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَبِالتَّكْذِيبِ بِالْقَدَرِ قَالَ Y قُلْتُ Y يَا رَسُولَ اللَّهِ , وَكَيْفَ الإِيمَانُ بِالْقَدَرِ ؟ قَالَ Y أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَحْدَهُ , وَأَنَّهُ لاَ يَمْلِكُ أَحَدٌ مَعَهُ ضَرًّا وَلاَ نَفْعًا , وَتُؤْمِنَ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ , وَتَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَهُمَا قَبْلَ الْخَلْقِ , ثُمَّ خَلَقَ خَلْقَهُ , فَجَعَلَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ وَمَنْ شَاءَ مِنْهُمْ إِلَى النَّارِ , عَدْلٌ ذَلِكَ مِنْهُ , كُلٌّ يَعْمَلُ فِيمَا قَدْ فَرَغَ مِنْهُ لَهُ , وَهُوَ صَائِرٌ إِلَى مَا خُلِقَ لَهُ قَالَ Y قُلْتُ Y صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت