فهرس الكتاب
وقد قال تعالى (حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير) فعم تعالى كل دم وكل يمتة ، فكان هذا شرعا زائدا على الآية الاخرى ، ولم يخص تعالى من تحريم الميتة ما لها نفس سائلة مما لا نفس سائلة لها.
وَتعلق بعضهم في الدرهم البغلي بحديث ساقط ، ثم لو صح لكان عليهم ، لان فيه الاعادة من قدر الدرهم ، بخلاف قولهم ، وقال بعضهم: قيس على الدبر ، فقيل لهم: فهلا قستموه على حرف الاحليل ومخرج البول وحكمهما في الاستنجاء سواء ، وقد تركوا قياسهم هذا إذ لم يروا ازالة ذلك من الجسد بما يزال به من الدبر ، وأما من لم ير غسل ذلك فرضا فالسنن التي أوردناها مخالفة لقوله ، وبالله تعالى التوفيق.
-125 مسألة والمذى تطهيره بالماء يغسل مخرجه من الذكر وينضح بالماء ما مس منه الثوب.
قال مالك يغسل الذكر كله.
حَدَّثَنا احمد بن محمد بن الجسور ، حَدَّثَنا محمد بن عبد الله بن أبى دليم ، حَدَّثَنا ابن وضاح ، حَدَّثَنا يحيى بن يحيى ، حَدَّثَنا مالك ، عَن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله عن سليمان بن يسار عن المقداد بن الاسود (ان على بن أبى طالب أمره أن يسأل له رسول الله صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ عن الرجل إذا دنا من امرأته فخرج منه المذى(1) ، قال فسألت رسول الله صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ عن ذلك ، فقال إذا وجد أحدكم ذلك فلينضح فرجه (بالماء) (2) وليتوضأ وضوءه للصلاة
حدثنا عبد الله بن ربيع ، حَدَّثَنا ابن مفرج ، حَدَّثَنا ابن السكن ، حَدَّثَنا الفربري ، حَدَّثَنا البخاري ، حَدَّثَنا أبو الوليد هو الطيالسي ، حَدَّثَنا زائدة ، عَن أبي حصين ، عَن أبي عبد الرحمن السلمى عن على بن أبى طالب ، قَال: كنت رجلا مذاء فأمرت رجلا يسأل النبي صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ لمكان ابنته فسأل فقال: توضأ واغسل ذكرك).
حَدَّثَنا حمام بن احمد ، حَدَّثَنا عباس بن أصبغ ، حَدَّثَنا محمد بن عبد الملك بن أيمن حَدَّثنا
(1) في الموطأ ص (14) : (إذا دنا من أهله فخرج منه المذى ماذا عليه ؟ قال على: فان عندي ابنة رسول الله صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ وأنا أستحيي أن أسأله ، قال المقداد: فسألت) الخ (2) الزيادة من الموطأ ، وفي اليمنية (فليغسل ذكره) وما هنا هو الموافق للموطأ