الصفحة 145 من 4175

إن مات كل ذلك في مائع غير الماء فهو طاهر حلال أكله ، قالوا: فان مانت في الماء أو في مائع غيره حية فدقد تنجس ذلك الماء وذلك المائع ، لان لها دما.

فان ذبح كلب أو حمار أو سبع ثم رمى كل ذلك في راكد لم يتنجس ذلك الماء ، وان ذلك اللحم حرام لا يحل أكله ، وهكذا كل شَيء الا الخنزير وابن آدم ، فانهما وان ذبحا ينجسان الماء.

قَال على: فمن يقول هذه الاقوال التى كثير مما يأتي به المبرسم أشبه منها ألا يستحيى من أن ينكر على من اتبع أو امر رسول الله صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ وموجبات العقول في فهم ما أمر الله تعالى به على لسان نبيه صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ ، ولم يتعد حدود ما أمر الله تعالى به ! ولكن ما رأينا سنة مضاعة ، إلا ومعها بدعة مذاعة ، وهذه أقوال لو تتبع ما فيها من التخليط لقام في بيان ذلك سفر ضخم ، إذ كل فصل منها مصيبة في التحكم والفساد ، والتناقض ، وانها أقوال لم يقلها قط أحد قبلهم ، ولا لها حظ من قرآن ولا من سنة صحيحة ولا سقيمة ، ولا من قياس يعقل ، ولا من رأى سديد ، ولا من باطل مطرد ، ولكن من باطل متخاذل في غاية السخافة ، وَالعجب أنهم موهوا برواية عن ابن عباس وابن الزبير: انهما نزحا زمزم من زنجبي مات فنيها ، وعن علي بن أبي طالب رضى الله عنه وعن ابراهيم النخعي وعطاء والشعبى والحسن وحماد بن أبي سليمان وسلمة ابن كهيل.

قَال علي بن أحمد: وكل ما روى عن هؤلاء الصحابة وهؤلاء التابعين رضى الله عنهم فمخالف لاقوال أبى حنيفة وأصحابه.

أَمَّا على فاننا روينا عنه أنه قال في فأرة وقعت في بئر فماتت: انه ينزح ماؤها ، وأنه قال في فأرة وقعت في بئر فتقطعت: يخرج (1) منها سبع دلاء ، فان كانت الفأرة كهيأتها لم تتقطع: ينزح (2) منها دلو أو دلوان ، فان كانت منتنة: ينزح (2) من البئر

(1) في اليمنية (ينزح) (2) في اليمنية (نزح)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت