الصفحة 188 من 4175

عبد الله بن رافع مولى أم سلمة عن أم سلمة أن رسول الله صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ قال لها في غسل الجنابة: (انما يكفيك أن تحثى على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضين(1) عليك الماء فتطهرين.

حَدَّثَنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد ، حَدَّثَنا ابراهيم بن أحمد ، حَدَّثَنا الفربري ، حَدَّثَنا البخاري ، حَدَّثَنا أبو نعيم هو الفضل بن دكين ، حَدَّثَنا معمر بن يحيى بن سام (2) حدثني أبو جعفر محمد بن على بن الحسين قال لى جابر (3) : (سألني ابن عمك فقال: كيف الغسل من الجنابة ؟ فقلت: كان رسول الله صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ يأخذ ثلاثة أكف ويفيضها على رأسه ثم يفيض على سائر جسده) قال أبو محمد: ولو كان ما قاله أصحاب أبى حنيفة من تنجس الماء المستعمل لما صح طهر ولا وضوء ولا صلاة لاحد أبدا ، لان الماء الذى يفيضه المغتسل على جسده يطهر منكبيه وصدره ، ثم ينحدر إلى ظهره وبطنه ، فكان يكون كل أحد مغتسلا بماء نجس ، ومعاذ الله من هذا ، وهكذا في غسله ذراعه ووجهه ورجله في الوضوء ، لانه لا يغسل ذراعه إلا بالماء الذى غسل به كفه ، ولا يغسل أسفل وجهه إلا بالماء الذى قد غسل به أعلاه وكذلك رجله ، وَقَال بعضهم: الماء المستعمل لا بد من أن يصحبه من عرق الجسم في الغسل والوضوء شَيء فهو ماء مضاف.

قال أبو مُحمد: وهذا غث جدا ، وحتى لو كان كما قالوا فكان ماذا ، ومتى حرم

الوضوء والغسل بماء فيه شَيء طاهر لا يظهر له في الماء رسم ! فكيف وهم يجيزون الوضوء بماء قد تبرد فيه من الحر ، وهذا أكثر في أن يكون فيه العرق من الماء المستعمل .

(1) تفيضين بالنون كما في مسلم (ج 1 ص 102) وفي الاصلين بحذف النون (2) معمر باسكان العين وبه جزم المزى ، وفي رواية بوزن محمد وبه جزم الحاكم ، وسام بالسين المهملة وتخفيف الميم.

قاله في الفتح (ج 1 ص 316) (3) في البخاري (ج 1 ص 41) : (اتاني ابن عمك يعرض بالحسن بن محمد ابن الحنفية)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت