الصفحة 80 من 4175

قاسم بن أصبغ ، حَدَّثَنا محمد بن عبد السلام الخشني ، حَدَّثَنا محمد بن بشار ، حَدَّثَنا غندر ، حَدَّثَنا شعبة عن حماد بن أبى سليمان قال: سألت سعيد بن جبير عن الجنب يقرأ فلم ير به بأسا ، وقال: أليس في جوفه القرآن ؟ وهو قول داود وجميع أصحابنا ، وأما سجود القرآن فانه ليس صلاة أصلا.

لما حدثناه عبد الله بن ربيع ، حَدَّثَنا محمد ابن معاوية ، حَدَّثَنا احمد بن شعيب ، حَدَّثَنا محمد بن بشار ، حَدَّثَنا عبد الرحمن بن مهدى ومحمد ابن جعفر قالا ، حَدَّثَنا شعبة عن يعلى بن عطاء انه سمع عليا الازدي (1) وهو على بن عبد الله البارقي ثقة انه سمع ابن عمر يقول (2) عن رسول الله صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ انه قال (صلاة الليل والنهار مثنى مثنى) وقد صح عليه السلام انه قال (الوتر ركعة من آخر الليل) فصح ان ما لم يكن ركعة تامة أو ركعتين فصاعدا فليس صلاة ، والسجود في قراءة القرآن ليس ركعة ولا ركعتين فليس صلاة ، وإذ ليس هو صلاة فهو جائز بلا وضوء وللجنب وللحائض والى غير القبلة كسائر الذكر ولا فرق ، إذ لا يلزم الوضوء الا للصلاة فقط ، إذ لم يأت بايجابه لغير الصلاة قرآن ولا سنة ولا اجماع ولا قياس.

فإن قيل.

ان السجود من الصلاة ، وبعض الصلاة صلاة.

قلنا وبالله تعالى التوفيق: هذا باطل ، لانه لا يكون بعض الصلاة صلاة الا إذا تمت كما أمر بها المصلى ، ولو ان امرأ كبر وقرأ وركع ثم قطع عمدا لما قال أحد من أهل الاسلام إنه صلى شيئا ، بل يقولون كلهم انه لم يصل ، فلو أتمها ركعة في الوتر أو ركعتين في الجمعة والصبح والسفر والتطوع لكان قد صلى بلا خلاف.

ثُم نقول لهم: ان القيام بعض الصلاة والتكبير بعض الصلاة وقراءة أم القرآن بعض الصلاة والجلوس بعض الصلاة والسلام بعض الصلاة: فيلزمكم على هذا

أن لا تجيزوا لاحد أن يقوم ولا أن يكبر ولا أن يقرأ أم القرآن ولا يجلس ولا يسلم الا على وضوء ، فهذا ما لا يقولونه فبطل احتجاجهم ، وبالله تعالى التوفيق .

(1) في أحد الاصلين (الاسدي) وهو خطأ صححناه من النسخة اليمنية والنسائي والتهذيث.

(2) في النسائي: (يحدث) *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت