الصفحة 89 من 4175

ابن احمد ، حَدَّثَنا عباس بن أصبغ ، حَدَّثَنا محمد بن عبد الملك بن أيمن (1) ، حَدَّثَنا عبد الله ابن روح ، حَدَّثَنا يزيد بن هارون ، حَدَّثَنا حماد بن سلمة عن عبد الملك بن عمير عن عطية القرظى ، قَال: لما كان يوم قريظة جعل رسول الله صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ من أنبت ضرب عنقه فكنت فيمن لم ينبت فعرضت على رسول الله صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ فخلى عنى (2) .

قَال علي لا معنى لمن فرق بين أحكام الانبات ، فأباح سفك الدم به في الاسراء (3) خاصة ، جعله هنالك بلوغا ولم يجعله بلوغا في غير ذلك ، لان من المحال أن يكون رسول الله صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ يستحل دم من لم يبلغ مبلغ الرجال ويخرج عن الصبيان الذين قد صح نهى النبي صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ عن قتلهم ، ومن الممتنع المحال أن يكون انسان واحد رجلا بالغا غير

رجل ولا بالغ معا في وقت واحد.

-وَأمَّا ظهور الماء في اليقظة الذى يكون منه المحل فيصير به الذكر أبا والانثى أما قبلوغ لا خلاف فيه من أحد ، وأما استكمال التسعة عشر عاما فاجماع متيقن ، وأصله أن رسول الله صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ ورد المدينة وفيها صبيان وشبان وكهول ، فألزم الاحكام من خرج عن الصبا إلى الرجولة ، ولم يلزمها الصبيان ، ولم يكشف أحدا من كل من حواليه من الرجال: هل احتلمت يا فلان ؟ وهل أشعرت ؟ وهل أنزلت ؟ وهل حضت يا فلانة ؟ هذا أمر متيقن لا شك فيه ، فصح يقينا أن ههنا سنا إذا بلغها الرجل أو المرأة فهما ممن ينزل أو ينبت أو يحيض ، إلا أن يكون فيهما آفة تمنع من ذلك ،

(1) في اليمنية (ثنا محمد بن عبد الملك بن عمير عن أيمن) وهو خطأ فاحش واضح والصواب ما هنا ، ومحمد هذا هو الحافظ الكبير الامام أبو عبد الله القرطبى (330 252) وترجمة في تذكرة الحفاظ (ج 3 ص 53) (2) الحديث رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والطيالسي وقال الترمذي (حسن صحيح) .

(3) في اللسان (الاسير المسجون والجمع أسراء وأسارى وأسارى وأسرى)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت