الصفحة 92 من 4175

هذه المسألة تنقسم أقساما كثيرة يجمعها أن كل شَيء أمر الله تعالى على لسان رسول الله صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ باجتنابه أو جاء نص بتحريمه أو أمر كذلك بغسله أو مسحه ، فكل ذلك فرض يعصى من خالفه ، لما ذكرنا قبل من أن طاعته تعالى وطاعة رسول الله صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ فرض ، وبالله تعالى التوفيق (1) .

121 مسألة فما كان في الخف أو النعل من دم أو خمر أو عذرة أو بول أو غير ذلك فتطهيرهما بأن يمسحا بالتراب حتى يزول الاثر ثم يصلى فيهما ، فان غسلهما أجزأه إذا مسهما بالتراب قبل ذلك.

بُرهان ذلك أن كل ما ذكرنا من الدم والخمر والعذرة والبول حرام ، والحرام فرض اجتنابه لا خلاف في ذلك ، حدثنا حمام ، حَدَّثَنا عباس بن أصبغ ، حَدَّثَنا محمد بن عبد الملك بن أيمن ، حَدَّثَنا محمد بن اسماعيل الصائغ ، حَدَّثَنا سليمان بن حرب الواشحي (2) ، حَدَّثَنا حماد بن سلمة عن أبي نعامة عن أبي نضرة ، عَن أبي سعيد الخدرى ، قَال: كان النبي صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ يصلى باصحابه فخلع نعليه فوضعهما عن يساره ، فخلع القوم نعالهم ، فلما سلم قال: لم خلعتم نعالكم ؟ قالوا: رأيناك خلعت فخلعنا ، فقال: ان جبريل أتانى

(1) يحتاج هنا إلى البحث في حكم الصلاة مع وجود النجاسة الحقيقية في الجسد أو الثوب أصحيحة هي أم باطلة.

أما الآيات والاحاديث فالحق أنها تدل على وجوب التطهر من النجاسات خلافا لمذهب مالك في أنه سنة ، ولكن هل هو شرط في صحة الصلاة والفرق واضح بين الفرض والواجب وبين الشرط يظهر لنا أن المؤلف رحمه الله يميل إلى القول بأنه شرط وهو ظاهر القول في المذاهب المعروفة ولكن أين الدليل على الشرطية ؟ لم نر إلا أوامر فقط ، والامر للوجوب ، لا نخالف فيه ، وأنما الشرطية لا تثبت إلا بدليل يدل على أن من صلى وثوبه أو بدنه نجس فصلاته باطل ، وهذا ما لم نجده قط بعد التتبع.

بل وجدنا الادلة متضافرة على صحة هذه الصلاة ، وَانظر تحقيق ذلك فيما كتبناه على التحقيق لابن الجوزي في المسألة رقم 118 (2) بالشين المعجمة والحاء المهملة ، ونسبة إلى واشح وهم بطن من الازد من قبائل الغطاريف نزلوا البصرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت