فهرس الكتاب
(42) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، نا خَيْرُ بْنُ عَرَفَةَ ، نا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ، نا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، عَنْ نُمَيْرِ بْنِ يَزِيدَ الْعَنْسِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا أُمَامَةَ صُدَيَّ بْنَ عَجْلانَ ، يُحَدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"إِنَّ مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرَانَ، سَأَلَتْ رَبَّهَا أَنْ يُطْعِمَهَا لَحْمًا لا دَمَ فِيهِ، فَأَطْعَمَهَا الْجَرَادَ، فَقَالَتِ:"اللَّهُمَّ أَعْشِهِ بِغَيْرِ رَضَاعٍ وَتَابِعْ بَيْنَهُ بِغَيْرِ شِيَاعٍ".قَالَ بَقِيَّةُ: فَسَأَلْتُ: نُمَيْرًا عَنِ الشِّيَاعِ، قَالَ: الصَّوْتُ حَدَّثَنَا ابْنُ رَشِيقٍ، نا عَلِيُّ بْنُ يَعْقُوبَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى الْقُرَشِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيِّ، قَالَ: يُقَالُ: كُلُّ ذِي رِجْلَيْنِ إِذَا انْكَسَرَتْ إِحْدَى رِجْلَيْهِ قَامَ عَلَى الأُخْرَى فَنَهَضَ عَلَى ضِلْعٍ إِلا النَّعَامَةَ، فَإِنَّهَا إِذَا انْكَسَرَتْ إِحْدَى رِجْلَيْهَا جَثَمَتْ فَلَمْ تَنْهَضْ وَالذِّئْبُ إِذَا رَأَى إِنْسَانًا قَبْلَ أَنْ يَرَاهُ الإِنْسَانُ أَبَحَّ صَوْتَ ذَلِكَ الإِنْسَانِ.وَكَانَ مِنْ دُعَاءِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ"يَا رَزَّاقَ النَّعَّابِ فِي عُشِّهِ".وَذَلِكَ أَنَّ الْغُرَابَ إِذَا فَقَصَ عَنْ فِرَاخِهِ خَرَجَتْ بِيضًا، فَإِذَا رَآهَا كَذَلِكَ نَقَرَ عَنْهَا فَتَنْفُخُ أَفْوَاهَهَا وَيُرْسِلُ اللَّهُ عز وجل ذُبَابًا فَيَدْخُلُ فِي أَجْوَافِهَا فَيَكُونُ غِذاءَهَا حَتَّى تَسْوَدَّ، فَإِذَا اسْوَدَّتْ عَادَ الْغُرَابُ، فَغَذَّاهَا، وَرَفَعَ اللَّهُ ذَلِكَ الذُّبَابَ عَنْهَا، وَالدَّجَاجَةُ إِذَا هَرِمَتْ لَمْ يَكُنْ لِبَيْضِهَا مِحْضَنٌ =، وَلَمْ يَكُنْ مِنْهَا فُرُوخٌ ؛ لأَنَّهُ لا يَكُونُ لَهُ طَعَامٌ يَغْذُوهُ، وَذَلِكَ أَنَّ الْفَرْخَ، وَالْفُرُوخَ يُخْلَقَانِ مِنْ بَيَاضِ الْبَيْضِ وَغِذَاؤُهُمَا الصُّفْرَةُ، وَالدَّجَاجَةُ إِذَا بَاضَتْ بَيْضَتَيْنِ فِي يَوْمٍ كَانَ ذَلِكَ عَلامَةَ مَوْتِهَا، وَالطَّائِرُ إِذَا نَتَفَ رِيشَ ذَنَبِهِ احْتَبَسَ بَيْضُهُ، وَكَذَلِكَ إِذَا سَمِعَ صَوْتَ الرَّعْدِ الشَّدِيدِ، وَقَالُوا: أَعْجَبُ الْعَجَبِ الْخُفَّاشُ لا يُبْصِرُ فِي الضَّوْءِ الشَّدِيدِ، وَلا فِي الظُّلْمَةِ الشَّدِيدَةِ، وَيَحْبَلُ وَيَلِدُ وَيَحِيضُ وَيَحْضِنُ وَيَرْضَعُ بِلا رِيشٍ، وَتَحْمِلُ الأُنْثَى وَلَدَهَا تَحْتَ جَنَاحِهَا، وَرُبَّمَا قَبَضَتْ عَلَيْهَا بِفِيهَا خَوْفًا عَلَيْهِ، وَرُبَّمَا وَلَدَتْ وَهِيَ تَطِيرُ، وَيَطِيرُ مِنْهَا فِي الْقَمَرِ الْكِبَارُ الْمُسِنَّةُ، وَلا تَقْرَبُ النَّخْلَ الْمَوَاقِيرَ، وَإِنَّمَا تَسْقُطُ عَلَى النَّخْلِ الْمَصْرُومَةِ، وَلَيْسَ عَلَى الأَرْضِ حَيَوَانٌ أَصْبَرَ عَلَى الْجُوعِ مِنَ الْحَيَّةِ، ثُمَّ الضَّبُّ بَعْدَهُ، وَكُلُّ شَيْءٍ يَأْكُلُ فَهُوَ يُحَرِّكُ فَكَّهُ الأَعْلَى، وَالْبَعِيرُ إِذَا ابْتَلَعَ خُنْفُسَاءَ، وَوَصَلَتْ إِلَى جَوْفِهِ وَهِيَ حَيَّةٌ قَتَلَتْهُ، وَالذُّبَابُ لا يَقْرَبُ قِدْرًا فِيهَا كَمْأَةٌ، وَإِذَا أُخِذَ الْمَرْتَكُ فَعُجِنَ بِعَجِينٍ، وَطُرِحَ لِلْفَأْرِ فَأَكَلَتْهُ مِتْنَ مِنْهُ، وَالنَّمْلُ يَهْرُبُ مِنْ دُخَانِ أُصُولِ الْحَنْظَلِ، وَالسَّذَابُ إِذَا أُلْقِيَ فِي الْبُرْجِ تَحَامَتْهُ السَّنَانِيرُ الْبَرِّيَّةُ، وَإِذَا أُخِذَ التُّرْمُسُ الْمُرُّ وَالْحَنْظَلُ فَطُبِخَا وَنُضِحَ ذَلِكَ الْمَاءُ عَلَى الزَّرْعِ لَمْ يَقْرَبِ الْجَرَادُ.إِلَى هُنَا، عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْقَاضِي، عَنْ شُيُوخِهِ، مُدْرَجٌ عَلَى شُيُوخِ الصُّورِيِّ.."