فهرس الكتاب

الصفحة 740 من 765

المراسيل ، ولم يوجد المسند ، فالمراسيل يحتج بها ، وليس هو مثل المتصل في القوة ، وليس في كتاب السنن الذي صنفته عن رجل متروك الحديث شيء ، وإذا كان فيه حديث منكر بينته أنه منكر ، وليس على نحوه في الباب غيره ، وهذه الأحاديث ليس منها في كتاب ابن المبارك , ولا كتاب وكيع ، إلا الشيء اليسير ، وعامته في كتابتهما ، ولا مراسيل ، وفي كتاب السنن من موطأ مالك بن أنس شيء صالح ، وكذلك من مصنفات حماد بن سلمة ، وعبد الرزاق ، وليس ثلث هذه الكتب مما أحسبه في كتب جميعهم ، أعني مصنفات مالك بن أنس ، وحماد بن سلمة ، وعبد الرزاق ، وقد ألفته طبقًا على ما وقع عندي ، فإن ذكر لك عن النبي صلى الله عليه وسلم ، سنة ليس فيما خرجته فاعلم أنه حديث واهٍ ، إلا أن يكون في كتابي من طريق آخر ، فإني لم أخرج الطرق لأنه يكثر على المتعلم ، ولا أعلم أحدًا جمع على الاستقصاء غيري ، وكان الحسن بن علي الخلال قد جمع منه قدر تسعمائة حديث ، وذكر أن ابن المبارك ، قال: السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو تسعمائة حديث ، فقيل له: إن أبا يوسف قال: هي ألف ، قال ابن المبرك: أبو يوسف يأخذ بتلك الهنات من هنا وهنا نحو الأحاديث الضعيفة ، وما كان في كتابي من حديث فيه وهن شديد فقد بينته ، ومنه ما لا يصح سنده ، ما لم أذكر فيه شيئًا فهو صالحٌ ، وبعضها أصح من بعض ، وهذا لو وصفه غيري ، قلت أنا فيه أكثر وهو كتاب لا يرد عليك سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، بإسنادٍ صالحٍ إلا وهو فيه ، إلا أن يكون كان استخرج من الحديث ، ولا يكاد يكون هذا , ولا أعلم شيئًا بعد القرآن ألزم للناس أن يتعلموا من هذا الكتاب ، ولا يضر رجلًا أن لا يكتب من العلم بعدما يكتب هذه الكتب شيئًا ، وإذا نظر فيه وتدبره وتقصيه ، حينئذٍ يعلم مقداره ، وأما هذه المسائل مسائل الثوري ، ومالك ، والشافعي ، فهذه الأحاديث أصولها ، ويعجبني أن يكتب الرجل مع هذه الكتب رأي أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، ويكتب أيضًا مثل جامع سفيان الثوري ، وأنه أحسن ما وضع للناس من الجوامع والأحاديث التي وصفتها في كتاب السنن أكثرها مشاهير ، وهو عند كل من كتب شيئًا من الحديث ، إلا أن تمييزها لا يقدر عليه كل الناس ، والفخر بها أنها مشاهير ، فإنه لا يحتج بحديث غريب ، ولو كان من رواية مالكٍ ، ويحيى بن سعيد ، والثقات من أئمة العلم ، ولو احتج رجلٌ بحديثٍ غريبٍ وجدت من يطعن فيه ، ولا يحتج بالحديث الذي قد أخذ به ، إذا كان الحديث غريبًا شاذًا ، فأما الحديث المشهور المتصل الصحيح فليس يقدر أن يرده عليك أحد ، قال إبراهيم النخعي: كانوا يكرهون الغريب من الحديث ، وقال يزيد بن أبي حبيب: إذا سمعت الحديث فأنشده كما تنشد الضالة ، فإن عُرفَ ، وإلا فدعه ، وإن من الأحاديث في كتاب السنن ما ليس بمتصل ، وهو مرسلٌ ، ومدلسٌ إذا لم توجد الصحاح عند عامة أهل الحديث عليَّ ، يعني أنه متصل ، وهو مثل الحسن عن جابر ، وعن أبي هريرة ، والحكم عن مقسم ، عن ابن عباس ، وليس بمتصل ، وسماع الحكم عن مقسم أربعة أحاديث ، وأما أبو إسحاق ، عن الحارث ، عن علي ، فليم يسمع أبو إسحاق منالحارث إلا أربعة أحاديث ، ليس فيها مسند واحد ، وأما في كتاب السنن في هذا فقليلٌ ، ولعل ليس في كتاب السنن للحارث الأعور إلا حديثٌ واحدٌ ، وإنما كتبته بآخرة ، وربما كان في الحديث ثبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت