بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي حفظ الأثر بنقاده، فميزوا صالحه من فاسده، وبينوا جهة فساده، سواء أن طرق الغلط إلى متنه أم إلى إسناده، وقد أفرد جماعة الأحاديث الضعيفة أو الموضوعة بالتصنيف؛ فمنهم من اختصر، ومنهم من طول، وأدخل فيه ما ليس بموضوع، بل ولا بضعيف، وقد أشار إلى نحو ذلك الإمام أبو عمرو بن الصلاح في"علوم الحديث"له في نوع الحادي والعشرين، فقال: ولقد أكثر الذي جمع في هذا العصر الموضوعات في نحو مجلدين، فأودع فيها كثيرا مما لا دليل على وضعه، وإنما حقه أن يذكر في مطلق الأحاديث الضعيفة وأشار بذلك إلى الحافظ أبي الفرج