الصفحة 12 من 1515

عليه وآله وسلم ان الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه.

فيا اخي ان احببت ان تعرف هذا الامام حق المعرفة فعليك

بكتابي (نعم السمر في سيرة عمر) فانه فارق فيصل بين المسلم والرافضي فو الله ما يغض من عمر الا جاهل دائص 1 أو رافضي فاجر واين مثل ابي حفص فما دار الفلك على مثل شكل عمر ، وهو الذي سن للمحدثين التثبت في النقل وربما كان يتوقف في خبر الواحد إذا ارتاب فروى الجريرى عن ابي نضرة عن ابي سعيد ان ابا موسى سلم على عمر من وراء الباب ثلاث مرات فلم يؤذن له فرجع فارسل عمر في اثره فقال لم رجعت قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا سلم احدكم ثلاثا فلم يجيب فليرجع قال لتأتيني على ذلك ببينة أو لافعلن بك فجاءنا أبو موسى منتقعا لونه ونحن جلوس فقلنا ما شأنك فاخبرنا وقال فهل سمع احد منكم فقلنا نعم كلنا سمعه فارسلوا معه رجلا منهم حتى اتى عمر فاخبره ، احب عمر أن يتأكد عنده خبر ابي موسى بقول صاحب آخر ، ففي هذا دليل على ان الخبر إذا رواه ثقتان كان اقوى وارجح مما انفرد به واحد ، وفي ذلك حض على تكثير طرق الحديث لكى يرتقي عن درجة الظن إلى درجة العلم ، إذا الواحد يجوز عليه النسيان والوهم ولا يكاد يجوز ذلك على ثقتين لم يخالفهما احد ، وقد كان عمر من وجله ان يخظئ الصاحب على رسول الله صلى الله عليه وآله يأمرهم ان يقلوا الرواية عن نبيهم ولئلا يتشاغل الناس بالاحاديث

(1) الدائص الزائغ عن الحق (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت