الصفحة 1217 من 1515

حتى أكشفه ، وما راجعت ابن ماكولا في شئ إلا وأجابني حفظا كأنه يقرأ من كتاب.

قال أبو الحسن محمد بن مرزوق: لما بلغ الخطيب أن ابن ماكولا أخذ عليه في كتابه"المؤتنف"وصنف في ذلك تصنيفا وحضر عنده ابن ماكولا سأله الخطيب عن ذلك فأنكر ولم يقر وأصر وقال: هذا لم يخطر ببالى ، وقيل إن التصنيف كان في كمه فلما مات الخطيب أظهره وهو الكتاب الملقب بمستمر الاوهام.

قلت ملكته وهو كتاب نفيس يدل على تبحر ابن ماكولا وإمامته.

قال ابن طاهر: سمعت ابا اسحاق الحبال يمدح ابا نصر ابن ماكولا ويثنى عليه ويقول: دخل مصر في زي الكتبة فلم نرفع به رأسا فلما عرفناه كان من العلماء بهذا الشأن.

قال السمعاني: كان ابن ماكولا لبيبا حافظا عارفا يرشح للحفظ حتى كان يقال له الخطيب الثاني ، وكان نحويا مجودا وشاعرا مبرزا جزل الشعر فصيح العبارة صحيح النقل ما كان في البغداديين في زمانه مثله ، طاف الدنيا وأقام ببغداد.

قال ابن النجار في ترجمة ابن ماكولا: أحب العلم من الصبا وطلب الحديث وأتقن الادب ، وله النظم والنثر والمصنفات ، نفذه المقتدى بالله رسولا إلى سمرقند (وبخاري 1) لاخذ البيعة له على ملكها طمغان الخان.

قال هبة الله بن المبارك ابن الدواتى: اجتمعت بالامير ابن ماكولا فقال لى: خذ جزئين من الحديث فاجعل متون هذا الجزء لاسانيد الجزء الآخر ومتونه لاسانيد الاول حتى أرده

(1) من الاكمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت