الصفحة 1224 من 1515

أعطيتموه فاكتبوا له خطا وأرسلوه حتى اعطيه من عشر الغلة.

قال: وكان يملك قريبا من اربعين قرية (خالصة 1) له بنواحي كش وله في كل قرية وكيل امين من رئيس بسمرقند.

هكذا ذكر السمعاني وقد بالغ وهذا نظير ملك كبير.

ثم قال: وسمعت ابا المعالى محمد بن نصر الخطيب يقول ذلك وكان

من أصحاب الشريف ، وسمعته يقول إن الشريف أنشأ بستانا عظيما فطلب صاحب ما وراء النهر (الخاقان خضر 1) أن يحضر دعوته في البستان فقال الشريف لحاجب الخاقان لا سبيل إلى ذلك ، فألح عليه فقال: لكن لا احضر ولا أهيئ له آلة الفسق والفساد ولا اعصى الله فغضب الملك وأراد أن يمسكه فاختفى عند وكيل له نحوا من شهر فنودى عليه في البلاد فلم يظفروا به ثم أظهروا ندما على ما فعلوا ليطمئن وألح عليه اهله في الظهور فجلس على ما كان مدة ثم ان الملك نفذ إليه ليشاوره في أمر فلما حصل عنده أخذه وسجنه واستأصل امواله وضياعه فصبر وحمد الله ، وقال: من يكون من اهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا بد أن يبتلى وأنا ربيت في النعمة وكنت اخاف يكون وقع خلل في نسبي فلما وقع هذا فرحت وعلمت أن نسبي متصل.

قال لى أبو المعالى: فسمعنا أنهم منعوه من الطعام حتى مات جوعا ، وهو من ولد زين العابدين على بن الحسين رضى الله عنهم.

قال السمعاني: قال أبو العباس الجوهرى رأيت السيد المرتضى بعد موته وهو في الجنة

(1) من المكية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت